واشنطن تطالب بترحيل معتقلي داعش الأجانب  في العراق وسوريا إلى بلدانهم

واشنطن تطالب بترحيل معتقلي داعش الأجانب في العراق وسوريا إلى بلدانهم

ترجمة: حامد أحمد

طالبت ممثلية الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة من مجلس الامن، بضرورة معالجة ملف مسلحي عصابات داعش الإرهابية الأجانب المعتقلين في العراق وسوريا وترحيلهم الى بلدانهم، في وقت ذكرت فيه بان التنظيم الإرهابي ما يزال يشكل تهديداً خطيراً على المنطقة والعالم، داعية في الوقت ذاته بغداد الى تبني تشريع يتعلق بمقاضاة مرتكبي جرائم عالمية خصوصا الإبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وكانت الولايات المتحدة وعلى مدى سنوات قد حثت بلدان أوروبية وغربية وأخرى في انحاء العالم على السماح لرعاياها من المسلحين الأجانب بالعودة لبلدانهم لمقاضاتهم هناك حول جرائم ارتكبوها اثناء انضمامهم لصفوف داعش في العراق وسوريا، ولكن كثيرا من تلك البلدان بضمنهم فرنسا امتنعت عن فعل ذلك.

أما بلدان أخرى، مثل بريطانيا، فقد عملت على اسقاط الجنسية عن رعاياها المتهمين بانضمامهم لتنظيم داعش الإرهابي، وجعلهم اشخاصاً لا ينتمون لأي بلد.

وقال نائب ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز، في خطاب له امام مجلس الامن الاثنين، بان "تنظيم داعش ما يزال يشكل تهديدا خطيرا لكل من العراق والعالم".

وأضاف ميلز، أن "التنظيم الإرهابي استمر باستخدام العنف داخل سوريا والعراق، وانه سعى لتعزيز صفوف تنظيمه من خلال كسر سجون وتحرير مسلحين معتقلين فيها".

وكان مجلس الامن قد عقد جلسة الاثنين تناول فيه التقدم الذي أحرزه فريق الأمم المتحدة (يونيتاد)، المتخصص بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش ضد المسيحيين والايزيديين مثل الاسترقاق والتحول القسري والأدلة التي تم جمعها وتحليلها وأثبتت النتائج الأولية في تقريره السابق.

وقال رئيس فريق التحقيق كرستيان ريتشر، ان فريقه قام لغاية الوقت الحاضر، بتحويل 5.5 مليون صفحة مادية من الأدلة الوثائقية للجرائم المتعلقة بداعش الى تنسيقات رقمية ويدعم حاليا الاسلوب الرقمي في ستة مواقع عراقية مختلفة.

وكان فريق (يونيتاد) قد اتفق مع المانيا على جمع البيانات وعينات الحمض النووي المتعلق بالمجتمع الايزيدي المقيم هناك من اجل حملة للتعرف على الرفات البشرية في العراق مما يسمح للناجين بالتعرف على الضحايا من ذويهم واحبابهم.

وعاد المندوب الأميركي في الأمم المتحدة ليقول إن جمع هذه المعلومات والأدلة يوفر الأساس الذي يتم الاستناد عليه لمحاكمات مستقبلية لعناصر داعش مستندة على دليل شامل بضمنها الأدلة في ارض المعركة.

وأثنى المندوب الأميركي على التعاون الذي جرى ما بين فريق تحقيق الامم المتحدة (يونيتاد) والمحاكم العراقية والسلطات الوطنية الأخرى طالبا تقديم مزيد من المعلومات لغرض الإجراءات القضائية، مشيرا الى ضرورة قيام الحكومة الجديدة بتوسيع العلاقة التي بنيت سابقا مع فريق الأمم المتحدة.

ودعا المندوب الأميركي، الحكومة العراقية الى تبني تشريع متعلق بالجرائم الدولية خصوصا جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مؤكدا على ضرورة معالجة استمرار تواجد الآلاف من مسلحي داعش الأجانب وعوائلهم في مخيمات للنازحين في العراق وسوريا، وانه يتطلب من جميع البلدان ان تعيد رعاياها ومواطنيها من مسلحي داعش الأجانب الذين ارتكبوا جرائم في العراق وسوريا.

وكانت بلدان أوروبية عدة قد رفضت استعادة رعاياها من المسلحين الأجانب المعتقلين، معتقدة بانه يستوجب محاكمتهم في البلدان التي تم اتهامهم فيها بارتكاب جرائم.

ممثل العراق لدى الأمم المتحدة، محمد بحر العلوم، رحب بحقيقة اشارة بعض الدول الأعضاء أمام مجلس الامن الى مدى أهمية استعادة واستقبال قسم من المسلحين الأجانب وعوائلهم الى بلدانهم.

وحاولت الأمم المتحدة ان تعالج هذه المشكلة في عام 2018 من خلال تشكيل وكالة التحقيق مع تفويض لجمع ادلة إجرامية ولتحديد وجلب شهود عيان للإدلاء بشهاداتهم في محاكم بلدان المسلحين الأجانب.

ولغاية الوقت الحاضر، فقد وفر فريق تحقيق الامم المتحدة ادلة إلى 30 محاكمة موزعة على 10 بلدان.

وقال رئيس فريق التحقيق، كرستيان ريتشر، انه بدأ بجمع ادلة عن جرائم ارتكبت ضد الطائفة المسيحية في العراق وتم تحقيق تقدم في هذا المجال.

وأضاف ريتشر، أن الاستنتاجات والتحليلات المستنبطة من هذه الأدلة تشير الى ان داعش ارتكب جرائم مثل الاستحواذ على أملاك وسرقة ونهب وتدمير كنائس وارتكاب انتهاكات جنسية واغتصاب ضد مختطفين وأسرى من الطائفة المسيحية واستعبادهم.

ومضى ريتشر، إلى أن فريق التحقيق تمكن من تحديد عدة قياديين في داعش ومسلحين أصولهم من مناطق قريبة فضلا عن مسلحين أجانب آخرين من بلدان أخرى شاركوا في هذه الجرائم والهجمات.

وكان مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الاعرجي قد تحدث عن أهمية استمرار التعاون والشراكة في مجال مكافحة الإرهاب، فضلاً عن بحث إنهاء ملف مخيم الهول السوري وضرورة تفكيكه، لمنع نشوء جيل جديد من داعش الإرهابي، مشدداً على أهمية أن يكون المجتمع الدولي متماسكا ضد الإرهاب.

عن: موقع (ريليف ويب) وموقع (ذي ناشنال) الإخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top