عودة الصدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية في الناصرية

عودة الصدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية في الناصرية

 ذي قار/ حسين العامل

تجددت اعمال العنف والمصادمات بين القوات الامنية والمحتجين في ميدان التظاهرات بساحة الحبوبي وسط الناصرية، واسفرت عن اصابة نحو 15 شخصاً من الجانبين.

وشهدت مدينة الناصرية أمس والايام السابقة فعاليات احتجاجية إثر ملاحقة عدد من ناشطي التظاهرات في ذي قار بدعاوى قضائية وصدور حكم ضد الناشط حيدر الزيدي، ما ادى الى اعمال عنف ومصادمات بين القوات الامنية والمتظاهرين خلال التظاهرة الأخيرة.

وقال مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار العميد الحقوقي فؤاد كريم في حديث مع (المدى)، إن "مجموعة من الاشخاص تجمعوا في ساحة الحبوبي وانطلقوا في تظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح شخص قضيته منظورة امام القضاء بناء على دعوى مقامة عليه وفق القانون".

وأضاف كريم، أن "افراد المجموعة قاموا بقطع عدد من الطرق، فيما اتخذت قوات الشرطة الاجراءات الامنية لفض التظاهرة او هذا التجمع وفق القانون".

وأشار، إلى أن "المتظاهرين رفضوا التفرق فحصلت مصادمات بين الجانبين بعد ان قام عدد من المتظاهرين برشق منتسبي الشرطة بالحجارة"، وتحدث، عن "اصابة 10 عناصر من منتسبي الشرطة بينهم ضابط بإصابات مختلفة وتضرر 5 عجلات عسكرية".

ومضى كريم، إلى "وقوع عدد من الاصابات بين صفوف المتظاهرين وتم نقلهم الى المستشفى وهم حاليا موقوفون على ذمة التحقيق".

وكان ناشطو التظاهرات في الناصرية قد نظموا وقفات احتجاجية في ميدان الحبوبي ومديرية مرور ذي قار إثر توقيف الناشطين عدي الجابري و كرار علي الوجاني قضائيا، وصدور حكم بحبس الناشط حيدر حميد 3 سنوات بعد رفع دعوى قضائية ضده بتهمة الإساءة لهيئة الحشد الشعبي.

ومن جانبه قال الناشط هشام السومري في حديث مع (المدى)، إن "المتظاهرين نظموا وقفة احتجاجية في ساحة الحبوبي للمطالبة بوقف الدعاوى القضائية والمطالبة بالإفراج عن الناشط حيدر الزيدي".

وتابع السومري، أن "الوقفة كانت تجري بصورة سلمية، إلا أن المتظاهرين فوجئوا بقوات من مكافحة الشغب تقتحم الساحة بسبع عجلات عسكرية".

ولفت، إلى أن "الاجراء الامني استفز المتظاهرين، ما ادى الى مصادمات بين الجانبين"، مؤكدا "استخدام المتظاهرين للحجارة عند مواجهة عناصر الشرطة الذين بادروا بإطلاق النار".

ونوه السومري، إلى "تعرض أحد المتظاهرين للدهس واصابة عدد من المتظاهرين بجروح مختلفة إثر تعرضهم للضرب"، مؤكدا "نقل الجرحى الى المستشفى التركي لتلقي العلاج".

وانتهى السومري، إلى أن "المصادمات لم تتوقف الا بعد انسحاب قوات مكافحة الشغب من ساحة الحبوبي باتجاه جسر الحضارات".

ويبلغ اجمالي ضحايا تظاهرات محافظة ذي قار التي تواصلت طوال عامين 134 شهيداً وأكثر من خمسة آلاف مصاب جراء استخدام العنف المفرط والرصاص الحي والمتفجرات والقنابل الدخانية، فيما تقدر منظمات غير حكومية وناشطون اجمالي عدد ضحايا قمع التظاهرات في العراق بنحو 800 شهيد و25 ألف جريح.

وفي ذات السياق احتشد عدد اخر من المتظاهرين في تقاطع بهو الادارة المحلية للمطالبة بحسم ملف جرحى التظاهرات السابقة وقاموا بقطع الطريق الرئيس بالإطارات المحروقة.

يأتي ذلك في وقت، تجددت التظاهرات في ناحية العكيكة (40 كم جنوب شرق الناصرية) للمطالبة بإقالة مدير الناحية وتحسين الخدمات.

وقال أحد المشاركين بالتظاهرات في حديث مع (المدى)، إن "المتظاهرين احتشدوا امام مديرية ناحية العكيكة احتجاجاً على تردي الخدمات والمطالبة بإقالة مدير الناحية والمدراء المتلكئين في واجباتهم".

وأشار، إلى أن "المتظاهرين قرروا استئناف فعالياتهم الاحتجاجية بعد ان لمسوا مماطلة وتسويفا وعدم استجابة لمطالبهم من قبل المسؤولين بالحكومة المحلية في ذي قار".

وكان المئات من أهالي العكيكة (40 كم جنوب الناصرية) أقدموا في منتصف اب الماضي على تصعيد فعالياتهم الاحتجاجية بإغلاق مديرية الناحية وجميع الدوائر الحكومية العاملة فيها، ملوحين بمواصلة التصعيد لحين تحقيق مطالبهم المتمثلة بتوفير الخدمات الاساسية واقالة مدير الناحية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top