ما هي الكتب المفضلة لدى أوباما ورومني؟

ما هي الكتب المفضلة لدى أوباما ورومني؟

الكتب التي ترشحها الصفحات الأدبية في الصحف والمجلات، هي التي تجذب اهتمامها وهذا الأمر يعطي شيئاً لتشكيل إطار تفكيرهما.

ثم يأتي في الاختيار، عنوان الكتاب، والاتجاه السياسي له.

وهناك شيء يثير الريبة في قائمة الكتب المفضلة لدى أوباما - الفيس بوك- والتي تتضمن: (الاعتماد على النفس) لإيمرسون، (موبي ديك، ورواية توني موريسون، (أغنية سليمان)، وأيضاً تراجيديات شكسبير.

إنها قائمة مدهشة، ولكنها تلك الأنواع من الكتب التي تتوقع أن تجدها معروضة على رفٍ في المكتب البيضوي، وكأنها تقول عوضاً عنه: (إن اسمي الثاني هو حسين، ولكنني مع ذلك في صميم الخط الأساسي للثقافة الأميركية).

وإن كان الرئيس قد كتب ضمن أفضل كتبه، رواية للكاتب الكيني الكبير واثيونغو، فانه يجازف بفتح النيران عليه والذين يرون فيه، شخصاً إفريقياً الأصل، وتوحي بنموذج كتب (ديمقراطية) عن الثقافة الأميركية.

وهناك الكثير من الكتب الانكليزية الحديثة في قائمة أوباما، مع اهتمامه بالثقافة الإفريقية وتجربتها، ومن أفضل الأعمال لديه، تأريخ تيلر برانج عن حركة الحقوق المدنية، وهناك أيضاً رواية مارلين روبنسو، (جيليد).

والرحلة إلى عقل ميت رومني، تظهر اهتمامه بالمغامرات، وعلى صفحة الفيس بوك الخاصة به، نجد رواية (موقع المعركة: الأرض) كتاب هابارد من نوع الرواية العلمية، صدرت عام 1982، وكتاب هابارد هذا غريب، ولا يمثل بأي شيء كيفية اختيار شخصية سياسية، ومرشح للرئاسة، له. وهناك شك في صحة قراءة رومني له، وهناك أيضاً تساؤل آخر، كيف يختار أول شخص يدين بمذهب (المورمون) والمرشح ايضاً للرئاسة عن حزب سياسي كبير، يختار اسم مؤسس كنيسة الساينتولوجي، واحداً من أفضل المؤلفين إليه!

وعودة إلى عام 2008، كان المرشح للرئاسة آنذاك، أوباما، يحمل معه في تنقلاته العديد من الكتب فهو يقرأ دوريس كيرنز، (فرقة من المتنافسين) عن الرئيس ابراهام لينكولن، وهو في الانتخابات الرئاسية السابقة، اختار منافسته هيلاري كلينتون في حكومته.

وقد تعلم أوباما بالتأكيد شيئاً اثر قراءته رواية توني موريسون، (أغنية سليمان) التي صدرت عام 1977، وهي تتحدث عن الملونين من جيل أوباما.

وقد تناولت موريسون في كتابها، عن معاناة وتأريخ الأفارقة الأميركيين ومع تأثرها بكل من غارسيا ماركيز وفوكنر، خلقت كتاباً ذا سحر، وهو كتاب من النوع الذي يتمنى المرء أن يقرأه كل رئيس أميركي.

(أغنية سليمان) عن العبودية، ولكنها شخوصها ليست سلبية، وهي رواية حزينة، وهكذا، ندرك أن أوباما يفضل الكتب ذات الوزن، وفي الصيف الماضي، وجدت محررة رواية جيسمين وارد، (عبودية وعظام) على مكتبه في البيت الأبيض، وتدور أحداثها في الميسيسيبي في خلال عاصفة مثل (كاترينا)، وهو كتاب ليس بالسهل.

ان الكتب الجيدة تحتاج الى وقت وجهد لقراءتها. ولكن لا يوجد قانون يقول إن كل ما نقرأه، يجب أن نتأثر به، أو يؤثر فينا او يمنحنا نوعاً من الإلهام.

وهناك قانون في سياسة الرؤساء، إن كل ما يفعله المرشح، يجب أن يمثل عقليته وينقل رسالة ما، وتصور المرشح للرئاسة وهو يقرأ رواية عادية في خلال فترة استراحته!

وميل أوباما واهتمامه بما يقرأ، كانا احد الأمور التي سهلّت له الفوز.

عن الديلي تليغراف

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top