أمير دوشي يتحدث للجمهور التشيكي عن أحزان كلكامش على نهب الآثار العراقية

أمير دوشي يتحدث للجمهور التشيكي عن أحزان كلكامش على نهب الآثار العراقية

 ذي قار / حسين العامل

بحضور الجالية العراقية والعربية وجمهور وسفراء وبرلمانين تحدث الباحث المهتم بالآثار العراقية امير دوشي في العاصمة براغ عن احزان كلكامش على نهب الاثار العراقية وذلك ضمن فعاليات التعريف بآثار بلاد الرافدين التي نظمتها السفارة العراقية في جمهورية التشيك.

وفي حديث لـ(المدى) قال دوشي الذي رافق العديد من البعثات التنقيبية الدولية العاملة في المواقع الاثرية في محافظة ذي قار انه "تطرقنا في المحاضرة الى دمار التراث الثقافي العراقي بعد 2003 عبر استعراض ما تعرض له المتحف الوطني العراقي من نهب في نيسان 2003 والمواقع الاثارية في جنوبي العراق ناهيك عن نهب ودمار داعش للتراث الثقافي في الموصل 2014"، مشيرا الى "عرض صور ووثائق ومشاهد فيديوية عن مظاهر النهب في الحقبة المذكورة".

واشار المحاضر الى متلازمة النهب والامن. حيث العلاقة العكسية بين استتباب الامن والنهب، مبينا ان "الفراغ الامني يشجع على النهب واستتباب الامن يعني توقفه". لافتا الى ما طال "المتحف الوطني من نهب حيث استبيح المتحف وسرق 15000 ختم اسطواني ودمار للمكاتب الادارية وقاعات المتحف عام 2003". ويجد دوشي ان "التراث الثقافي العراقي هو ارث لكل البشرية ويمثل قاعدة الانطلاق نحو حوار وتعاون انساني – فعلى ارض سومر بدأت الحضارة - كما يقول نوح كريمر".

وعرج دوشي في محاضرته على تاريخ الحضارة الرافدينية ومنجزها الحضاري المتمثل بالدين والحكومة والقانون والمحكمة وبالابتكارات التقنية الاولى للمحراث والعجلة التي مكنت الانسان من تشيد المستوطنة الاولى، مبينا اهمية واثر تلك المكتشفات والادوات في الثورة الزراعية التي انطلقت ابتداء من الالف العاشر قبل الميلاد حتى ابتكار الكتابة في 3500 ق م، عادا ذلك نقلة نوعية في تاريخ البشرية. كما تطرق دوشي الى التفاعل الحضاري بين الثقافة التشيكية - العربية مشيرا الى "الاستقبال الثقافي المثمر للأدب التشيكي في الثقافة العربية متمثلا بأدب كافكا وميلان كونديرا، وكيف ان الثقافة العربية قد تفاعلت مع كتاباتهم بل دافعت عنها"، وعرج على التفاعل الايجابي بين عالم التحليل النفسي سيجموند فرويد، المولود في التشيك والاثار العراقية.

مبينا انه "كان يطمح لتعلم الكتابة المسمارية بعد ان تعلم الكتابة الهيروغليفية المصرية القديمة، وكان يقول هذه الاختام الاسطوانية تمثل طفولة البشرية".

وعن ملحمة كلكامش ذكر الباحث في محاضرته ان "ملحمة كلكامش قد ترجمت الى عدة لغات ومنها الإنكليزية والروسية في القرن التاسع عشر والتشيكية عام 1917 بقلم عالم الاثار التشيكي المتخصص بالأثار الرافدينية بدريج هوزني". لافتا الى ان "الشاعر التشيكي ياروسلاف سيفرت الحائز على جائزة نوبل 1984 قد كتب عن كلكامش عملا ملحميا عام 1933 ولاحقا عملت كأوبرا في 1955 من قبل احد الموسيقيين التشيك لتعرض على المسارح التشيكية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top