بثينة الناصري: أنا المغامرة التي تحب أن تجرب كل أنواع التعبير

بثينة الناصري: أنا المغامرة التي تحب أن تجرب كل أنواع التعبير

ترى القصة القصيرة لحظات متنوعة من حياة حافلة.. وهي أصعب في الكتابة من الرواية

حاورها / علاء المفرجي

بثينة الناصري قاصّة ومترجمة عراقية، وُلدت في بغداد ودرست فيها الابتدائية والثانوية، وحصلت على بكلوريوس اللغة الإنكليزية من كلية الآداب،

في جامعة بغداد سنة 1967، عملت في المركز الفلكلوري بوزارة الثقافة والإعلام العراقية، ثم عملت في المركز الثقافي العراقي بالقاهرة، نشرت قصصهاً أولاً في جريدة الأنباء الجديدة في بغداد سنة 1966، وأول قصّة نشرتها كانت (حدوة حصان)، أصدرت مجموعتها القصصية الأولى باسم (حدوة حصان) سنة 1974، ثم نشرت مجموعة قصص اسمها (موت إله البحر) سنة 1977، ومجموعة (وطن آخر) سنة 1994، ونشرت مجموعة مقالات في كتاب على حدود الوطن سنة 1995. أقامت في مصر منذ سنة 1979، وعملت في السفارة العراقية بالقاهرة. تُرجمت بعض قصصها إلى الإنكليزية والفرنسية والسويدية والنرويجية والإسبانية.

بدأت الكتابة في منتصف الستينات، وهو العقد الذهبي للإبداع العربي بل في كل مكان حسب رأي بثينة، كان اطلاعها الأول على الكتب في مكتبة أبيها عبد الكريم الناصري، الذي أرشدها إلى الكتب التي ينبغي لها أن تبدأ بها، واكتشفتها معلمتها للغة العربية حين وجدتها تكتب الإنشاء بأسلوب قصصي، فأهدتْ إليها قصة زقاق المدق فكانت فاتحة دخول بثينة إلى عالم القصة،

احتلال العقل، الإعلام والحرب النفسية، للمؤلفين ترجمة، الحكاية الشعبية دراسة وتحليل. اليوم التالي بعد القيامة، مشروع الهيمنة الأمريكي في العراق والمنطقة، جمع وترجمة، حكاية البنت سماح، الطريق الى بغداد، عذارى من حجر ترجمة، يجوب العالم (ترجمة).

يوميات الجنود الأمريكان في بلاد الرافدين، حدوة حصان، موت إله البحر، فتى السردينة المعلب، بيل، جرترود مرجريت موثيان (1868-1926)، ترجمَة، لماذا لانذهب إلى البحر، كتاب المغامرات، حظ السلاحف، (فاينل نايت) Final Night. قصص قصيرة 2003.

لم تعتبر بثينة الناصري أدبية عراقية فقط بل مصرية أيضا، فرغم أنها كتبت أول مجموعتها القصصية منذ منتصف الستينيات في بغداد لكنها هاجرت إلى مصر منذ عام 1979 واستقرت في القاهرة منذ ذلك الحين وحتى وقتنا هذا؛ ما دفع المجلس الأعلى للثقافة، اليوم،، للاحتفاء بالأديبة في ندوة مناقشة لأعمالها شارك فيها كل من النقاد والكتاب هالة البدرى، وربيع مفتاح، وشوقى عبدالحميد، ومنى ماهر.

أبدا معك من الطفولة وهو سؤال تقليدي، ما الذي تتذكريه من الطفولة والنشأة الأولى أو المكان الأول، وما المصادر، والمراجع التي تقاطعت مع هذه النشأة والتي أسهمت في ادراكك لحرفة الادب والكتابة.

نشأت في بيت شرقي الملامح في منطقة الأعظمية. كانت هناك باحة في منتصف البيت تنهض في وسطها شجرة وارفة الأغصان، وكانت الغرف تصطف حول تلك الباحة، وعلى جانب من المكان سلم يصعد الى السطح. في احدى الغرف كانت الجدة زكية تضع ابريق الشاي على مدفأة علاء الدين ثم تصب الشاي لها ولأمي في (استكانات) على صينية صغيرة. حاولت ان اقلدها في احد الأيام فوضعت عل المدفأة أوان من البلاستك كنت ألعب بها فذابت في حرارة النار. كانت تلك أول صدمات حياتي. بعدها جاءت الصدمة الثانية حين حاولت ان أحمم الدمية الوحيدة التي املكها كما تغسل الأم طفلها بالماء فانشرخت الدمية وتكسرت. كانت جدتي زكية تقص علينا حكايات ماقبل النوم وربما كان هذا أول تواصلي مع عالم الخيال الموازي لعالمنا الواقعي. ثم لما تقدمت في الدراسة، كنت اذهب الى مكتبة في شارع عمومي في الاعظمية لشراء مجلة السندباد ومجلة سمير. بعدها غزوت ارفف كتب أبي عبد الكريم الناصري وكان مهتما بترجمة وكتابة المقالات في الفلسفة واللغة. وفي يوم اكتشف دأبي على قراءة كتب الفلسفة فمنعني من الاقتراب ثانية من تلك الكتب قائلا لي "كتب الفلسفة سوف تدفعك للجنون". في المدرسة الاعدادية اكتشفت مدرسة اللغة العربية ان أي (موضوع إنشاء) تطلب منا ان نكتبه، كنت اكتبه بشكل قصصي، فأهدتني رواية نجيب محفوظ (زقاق المدق) مع ان تلك الرواية لم تكن تصلح لتلميذة في سني وقتئذ، ولكني مع الرواية دخلت الى عالم نجيب محفوظ والى الواقعية في الادب. ثم ابحرت في عوالم طه حسين وتوفيق الحكيم ويوسف ادريس و تشيخوف ودستويفسكي وتولستوي وهمنجواي وغيرهم من كبار الكتاب.

يبدو ان فوز الكندية أليس مونرو بجائزة نوبل للآداب عن قصصها القصيرة، أعطت زخما لكتاب هذا النوع من الادب، بل طمأنت الذين اختاروا القصة القصيرة، الى جدوى اختيارهم.. بالنسبة لك ماذا تعني لك القصة القصيرة، ولماذا هذا الاصرار على مزاولتها.

القصة القصيرة لحظات متنوعة من حياة حافلة. وهذا النوع من السرد يتيح لي فرصة ان اتنقل من لحظة الى اخرى مختلفة او من عالم الى آخر. وانا انسانة أحب التغيير في كل مسالك حياتي.

أعني أن لدينا الكثير من الكتاب في العراق، ينتقل وبعد عدد من المجاميع القصصية الى الرواية، وكان ذلك خيارا محتمل، البعض منهم فشل.. انت، ما الذي يمنعك من كتابة رواية، هل تخشين من انها لا تحقق المراد المطلوب، أم لأن القصة فن مختلف تجدين فيه التعبير المناسب لكل اسئلتك؟

القصة القصيرة ليست سلما يتدرب عليه الكاتب للوصول الى الرواية فهي فن مختلف وهي اصعب في الكتابة من الرواية، لأنها حيز صغير عليك ان تكثف فيه البداية والذروة والنهاية للحظة من لحظات الحياة بشرط ان يصل المعنى الذي تريده بسهولة الى القارىء، في حين انك في الرواية تستطيع المط والاسهاب والتنقل من شخصية الى اخرى ومن مكان الى آخر ومن زمن الى آخر. بالنسبة لي أنا احب القصة القصيرة لأني أحب التغيير ولا اتخيل نفسي اقضي شهورا او سنوات اكتب رواية.. لقد أمضيت حياتي اكتب القصة القصيرة ولكن قبل عدة سنوات جربت ان اكتب نوفيلا اي قصة طويلة او رواية قصيرة كما تشاء، بعنوان (يوميات الكوفي شوب) عن تجربة حقيقية قمت فيها بإدارة كوفي شوب، ولما لم استطع الحصول على الكثير من الزبائن فقد اعلنت فشلي في ادارة المحل بعد اشهر قليلة وتركت التجربة ولكن بعد ان كسبت قصة طويلة كانت عبارة عن يومياتي التي كتبتها في نهاية كل يوم لما جرى بيني والزبائن او بيني وحارس العقار او بيني ورجال أمن مصريين متخفين كانوا يهبطون علي ويسألون اسئلتهم المتشحة بالبراءة. ثم رتبت تلك اليوميات التي استمرت من 2004 الى 2005 بتقنية المونتاج السينمائي لأصنع رابطا وحبكة واظن اني نجحت وكم كانت تجربة ممتعة. كانت تجربة كتابة جديدة بالنسبة لي فلا هي قصة ولا هي رواية ولا هي سيناريو فيلم. بل تجمع بين كل هذه الاشكال الفنية.

لم تسنح لي فرصة قراءة كل مجاميعك القصصية، ولكن فيما تسنى لي من قراءته، فاني اجد الكثير من العناصر التي تميز الخطاب السينمائي، التقطيع الانتقالات السريعة حركة الشخصيات.. درجة انك حولت الكثير من نصوصك القصية الى سناريو.. ما تعليقك؟

كان عشقي للكتابة يترافق منذ البداية مع شغفي بمشاهدة أفلام السينما، ولم اكن قد درست كتابة السيناريو بعد، حين كتبت قصة قصيرة في السبعينات بعنوان (سيناريو فيلم صامت) عن المأساة الفلسطينية، وهذا جزء منها:

(يملأ الشاشة دخان كثيف، تهبط الكاميرة على شجرة زيتون مشطورة وقد مس جزء منها الأرض. تظهر فردة حذاء رجالي عتيقة ممزقة الحواف ملطخة بدم طازج.

الكاميرة تستعرض خياما هاوية، محترقة، يتصاعد منها دخان وغبار,حركة طفيفة خف مزق خيمة،

لقطة قريبة لوجه طفل يطل من الخيمة، ينظر الى الكاميرة دهشا، في الثالثة من عمره. عيناه سوداوان وشعره أسود مترب، في وجهه الأبيض بقع سود. يتلفت حوله. يبدو عليه الفزع,

يرد رأسه خلف الخيمة، ولكنه بعد قليل يطل مرة أخرى,

لقطة قريبة لوجه صغير يطل من الخيمة، يتجه نحو الكاميرة بخطى متأرجحة. تتحرك شفتاه دون صوت "ماما.. ماما"

تستعرض الكاميرة أنقاض الخيام. الأرض المحفرة. صوت الطفل خارج الكادر "ماما..ماما"

خشيش النار يغطي على صوته.)

وهكذا حتى نهاية القصة. وقد تكون هذه أوضح قصصي المتأثرة بالسينما، ولكن قصصي بشكل عام تستمد – بدون قصد- صورتها وحركتها ونهاياتها المفاجئة او المفتوحة والإنتقال بين المشاهد وتقطيع الزمن والفلاش باك من الفن السينمائي.

وكان المفكر وعالم الاقتصاد المصري الراحل د. جلال أمين قد كتب عن هذا في مقالته (نساء مجيدات) في جريدة الاهالي المصرية بتاريخ 1994 وهذا المقتطف منها يخص كتاباتي:

"رابعة السيدات المجيدات سيدة عراقية ولكنها تكتب عن بسطاء المصريين أو هكذا تفعل منذ استقر بها المقام في مصر مذ نحو خمسة عشر عاما وقد نشرت لها دار سينا منذ اسابيع قليلة مجموعة من القصص القصيرة بعنوان – وطن آخر- بهرتني لأكثر من سبب قدرتها على إثارة تشوق القارىء منذ السطور الأولى للقصة، وعلى رسم لوحة كاملة بكل تفاصيلها الشخصية او الحادث الذي ترويه في عدد من الصفحات قد لا يزيد احيانا على ثلاث او اربع صفحات حتى أني اجد كثيرا من هذه القصص صالحا لأن يكون أفلاما سينمائية قصيرة ناجحة تماما دون ان يحتاج المخرج الى بذل جهد كبير، فكل ما يحتاج الى معرفته من تفاصيل موجود أمامه"

مجلة الموقف الأدبي كتبت مرة" ولهذا تجد في كتابات بثينة الناصري شيئاً سرياً يربط بين القصة وبين الكاتبة رغم أنها لا تُعلن أبداً عن حياتها الخاصة في القصص..ولا تعلن إلا عن حالات لا تمت لها بأية صلة." ما تعليقك على ذلك؟

في حياتي منذ طفولتي حتى الان مررت بكثير من الدراما والاحداث التي لا يمكن تصدديقها لو كتبتها في قصص، ولكن بالتأكيد كل تلك الوقائع امدتني بالمعرفة والخبرة بالنفس البشرية في كل الظروف، اي انك تجد في كل شخصية من شخصيات قصصي شيئا مني: خيباتي، نجاحاتي، آلامي، أفراحي، ضعفي وقوتي. لكني لم اكتب عن شيء مررت به في حياتي. بل ان اكثر شخوص قصصي من الرجال وليس النساء ومن بيئات بعيدة عني تماما وقد لا اعرفها ولم اعشها. من شخوص قصصي هناك الجندي العائد من الاسر، او من الحرب، وهناك لاعب السيرك، وصياد سمك، وطفل يعاني من التوحد، وسجين افغاني في غوانتنامو، ومخبر سري، وسائق سيارة اجرة، وطيار امريكي في فيتنام، وجائع يأكل من صفائح الزبالة، ومهاجر ألماني يهودي الى فلسطين المحتلة، ومهاجر عراقي في لندن الخ وهناك قصة بطلها حصان وقصة بطلها كلب ينوي الانتحار. انا اعتبر الكاتب الذي لا يكتب إلا عما يعرفه ومر به في حياته، خاليا من الخيال الذي هو عماد القصة او الرواية. احيانا اصادف صديقة تقول لي "اكتبي قصة حياتي فهي مليئة بالعبر" فأقول لها "اني لا اكتب بهذه الطريقة"

قائمة طويلة بالادباء الذي اشتغلوا في السينما تبدأ من مالرو مرورا بكوكتو ودوراس وعتييق رحيمي ولا تنتهي بماركيز، ويبدو أن السينما لطالما كانت بالنسبة لك حلما مؤجلا، فدخلتها من باب السيناريو... ما الذي يجعل الاديب يرنو الى السينما وكأن منافذ التعبير لديه لا تكفي؟

لا اعرف بالنسبة للادباء الاخرين ولكن بالنسبة لي، اؤمن بأن المستقبل للصورة وليس الكلمة، والاجيال الجديدة تشاهد على الشاشات ولا تقرأ الكتب. ثم انها متعة كبيرة ان أرى الحياة قد بثت في شخوص قصصي. فأنا تعلمت فنون السينما من اجل ان احول قصصي وليس قصص الآخرين الى أفلام.

ما رست الإخراج، هل كان ذلك بروح السارد؟

لم أفهم السؤال لأن لغة السينما تختلف عن لغة الكتابة. على الورق تحتاج الى كتابة سطرين مثلا لتصف حزن الشخصية لسبب ما، لكن في السينما، يكفي ان تكتسي ملامح الممثل او نظرة عينيه بالحزن.

بثينة الناصري قاصة وسينمائية ومترجمة، هل هي أقنعة متعدد للشخصية، ام تراها في نفس الوقت أقنعة للتخفي؟

لماذا اقنعة؟ انا في كل الحالات بثينة الناصري المغامرة التي تحب أن تجرب كل أنواع التعبير

يعرفك الكثير أنك مترجمة بارعة، لكني أرى اختياراتك للترجمة ليست للنصوص الأدبية فقط، بل لقضايا السياسة والفكر.. هل على المترجم أن يفهم طبيعة النص المترجم مسرح او قصة او شعر قبل ان يبدا بالترجمة؟

انا اترجم ما اعتقد انه يجب ان يكون بين ايدي القراء العرب. مثلا آخر كتاب ترجمته ونشرته في مصر هذا العام هو مذكرات جندي امريكي في العراق. وهو كتاب مهم جدا ان يطلع عليه العراقيون والعرب عموما. وبالنسبة لسؤالك عن ضرورة فهم المترجم لطبيعة النص قبل ان يبدأ الترجمة، هذا شيء بديهي وانا حين اترجم نصا اتواصل عادة مع الكاتب حتى افهم ما يستغلق من اشارات او تلميحات او رموز خاصة بتراثه قد لا افهمها.

ألا ترين انه رغم تجربتك الطويلة في الكتابة، الا ان النقد لم ينصفك؟ اين ترين الخلل في ذلك؟

انا يهمني القارىء اكثر من الناقد. هل تعتقد اني لو ذهبت الى معرض فن تشكيلي علي ان اصطحب معي من يفسر لي اللوحات؟ ام علي ان افهمها كما أشاء؟ هل تعتقد ان القارىء الذي يبحث في المكتبات عن عنوان كتاب يثير فضوله فيشتريه، عليه أن يمتنع عن الشراء حتى يسأل النقاد عن رأيهم في الكتاب؟

منذ اكثر من أربعة عقود غادرت العراق، ما الذي يشكله المكان بالنسبة لك وفيما تكتبين، وما الأثر الذي تركته هذه الغربة فيك؟

غادرت العراق لكنه لم يغادرني، فأنا احمل جيناته اينما ذهبت ولهذا لا اشعر بالغربة في أي مكان، مؤمنة بأن كل واحد منا وطن بحد ذاته حت اني اصف نفسي هكذا (انا ذرة في هذا الكون وهذه الذرة هي الكون كله) فكل منا وطن وكل منا كون بحد ذاته. انا ذرة لا تحدها حدود او جدران، وانما هي هائمة في الفضاء لا تكاد تستقر على ارض. اكتب في قصصي عن لحظات انسانية لا مكانية فالمكان مجهل في قصصي، ولهذا ترجمت قصصي الى لغات عديدة لأن كل من يقرأها في اي من بلاد العالم يشعر انها تمسه او تعبر عن لحظة من حياته.

هل أنت مع مصطلح الادب النسوي، وما الذي يحدد شروط الكتابة في هذا الادب برأيك، وماذا عن التصنيف الذي تناله أديباتنا؟

انا ضد هذا المصطلح ولا نجده إلا في بلادنا العربية. لا اعرف ماذا يعني هذا المصطلح وماهي شروطه فالابداع لا جنس له. إذا اريد ان اكتب عن شخصية رجل فلابد ان اكتبها بتفاصيل دقيقة وحقيقية وكذلك افعل حين اكتب عن طفل او امرأة أو أي كائن آخر.

خلال العقدين الأخيرين استطاعت الرواية بشكل خاص أن تزيح الشعر من عليائه في العراق، حيث يصرح الناشرون أن دور النشرتستقبل الكثير من الروايات على النصوص الشعرية.؟

استطعت قراءة بعض روايات العقدين الاخيرين واعتقد ان هناك خلطا عجيبا بين اليوميات والروايات التي صدرت حتى ان بعضها وصف بأنه (رواية سيرية) وهو توصيف عجيب لأن الرواية خيال والسيرة واقع فما المقصود؟ لماذا لا يقولون انها (مذكرات) أو (سيرة حياة)؟ لماذا (رواية)؟ اعتقد لأن الجوائز تمنح للروايات فقط في كثير من المؤسسات المانحة للجوائز أو لأن القارىء يريد ان يهرب من واقعه الى عالم يقضي بين اوراقه ساعات وربما اياما وليس دقائق يقرأ فيها قصة قصيرة او قصيدة.

وانت من جيل الستينيات، ما الذي تبقى من هذا الجيل، وما أثره على المشهد الثقافي العراقي؟

انا بدأت انشر في الستينات ولكني مازلت اكتب القصة، فلا تسأل عما تبقى من هذا الجيل، طالما يستمر الكاتب في الكتابة فليس هناك زمن يحده فهو من كل الازمان ومن كل الاجيال..

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top