فارس حرام يناقش ويوقع  أرض جاهزة للفاشيين

فارس حرام يناقش ويوقع أرض جاهزة للفاشيين

 بغداد / عامر مؤيد

اقامت مؤسسة انا عراقي انا اقرأ الثقافية وبالتعاون مع مقهى كهوة وكتاب، امسية ثقافية جرى خلالها مناقشة كتاب "ارض جاهزة للفاشيين" للشاعر والكاتب فارس حرام. وبعد مناقشة الكتاب في الجلسة التي قدمها استاذ الفلسفة د.ستار عواد جرى حفل توقيع بسيط، حيث امضى حرام للحاضرين والراغبين في الحصول على نسخة من الكتاب بغية قراءته.

واثناء مناقشة الكتاب مع الكاتب اعطى عدد من الحاضرين ملاحظاتهم، خاصة وان الكتاب يتحدث عن "الفاشية" وهناك امثلة من دول هي "ايطاليا، المانيا والعراق". الكاتبة د.رغد السهيل، تعتقد ان التحول من النظام الدكتاتوري الى الديمقراطي بشكل مباشر يؤسس لفاشية اخرى وربما هذا المثل ينطبق في بعض اركانه على العراق. فيما تساءل الشاعر احمد ضياء عن التطورات في الاحداث الموجودة في اوروبا وهل بالامكان ان تؤسس لفاشية جديدة. وتتصاعد الاحداث في اوروبا بجانبين احدها يخص "المثلية" ومؤيديها ورافضيها والان القضية الفلسطينية حيث يتعرض كثيرون لمضايقات بسبب دعمهم لفلسطين ورفض ما يقوم به الكيان الصهيوني.

الاكاديمية الهام الجادري تحدثت وفي الوقت ذاته تساءلت عن المحاكم الثقافية للاستبداد وهل بالامكان ان يجري ذلك.

وفي ارض جاهزة للفاشيين يتحدث حرام عن ان "افكار هذا الكتاب تشكلت لديه بعد عام 2003 لكنها تتجاوزها ايضا، الوقائع تؤكد ان اي بلد بمثل هذا الوضع – ما لم يتم فعل شيء يحميه – جاهز لظهور نظام فاشي".

فالكتاب يناقش حالة الانظمة في البلدان، انطلاقا من مثال العراق، مقارنة بانظمة مشابهة ابرزها المانيا بعد النازية. في الكتاب هناك مجموعة من الاسئلة حين حاكمنا صدام واعوانه محاكمة جنائية هل كنا على صواب، خاصة واننا اهملنا محاكمتهم بالقيم التي تبنوها. حرّام ذكر في تصريح خص به (المدى): "قدمت في هذا اليوم عرضاً مكثفاً لكتابي "ارض جاهزة للفاشيين" وانا سعيد بهذا الحفل لا سيما أن من حضر به هم شخصيات ثقافية مرموقة وجرى نقاش حول العرض الذي قدمته للكتاب ولا سيما أن هذا النقاش تناول فكرة الكتاب الرئيسية المتمثلة باقامة محكمة ثقافية للاستبداد ترافق المحاكم الجنائية التي تقام عادةً للمستبدين الكبار بعد سقوط أنظمتهم كما حصل في تجربتي المانيا والعراق بعد انهيار النظامين الفاشيين فيهما كما كان العرض قد تناول مسألة المحدودية في امكانية المحاكم الجنائية لمواجهة ارث الاستبداد.. فارث الاستبداد هو ارث ثقافي ويحتاج الى آليات ثقافية لمواجهتهه وليس كافياً قطاعي التربية والتعليم وليس كافياً أن يتم تغيير قطاعي التربية والتعليم وقطاع الثقافة أيضاً وليس كافياً تغيير رموز دالة على الاستبداد من الحقبة الدكتاتورية وليس كافياً اجتثاث القادة بالرغم من أن مشكلة الاجتثاث نفسها فيها مشكلات انسانية وغير انسانية".

واضاف "المهم برأيي اقامة محكمة ثقافية لمواجهة المستبدين الكبار والغاية من هذه المحكمة هي تفنيد الفكر الذي يقوم عليه ويروج له المستبد اذا قمنا بتقويض فكر المستبد فأننا بذلك نقوض الجمهور الذي يتبعه ومادام القائد المستبد يستمد قوته من هذا الجمهور فأننا بتفتيت هذا الجمهور نكون قد جردنا هذا القائد المستبد من قوته الكتاب فيه افكار كثيرة تتعلق بصياغة الانظمة الديمقراطية الجديدة بعد زوال الانظمة المستبدة ويثير اسئلة مقلقة حول مصير ارث الاستبداد ونرى ان الاستبداد يقوم على تراث من القيم ولابد أن تتم معالجة هذا التراث معالجة ثقافية العرض ايضا تناول الفاشية الجديدة في العراق بعد 2003 التي نشهدها في هذه المرحلة ونستشعر خطورتها ونرى ان العراقيين جميعاً يجب ان تتظافر جهوداتهم معاً للحيلولة دون قيام نظام فاشي ومستبد في العراق مرة اخرى"٠

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top