العراق يطالب تزويده بالأدلة لدى فريق يونيتاد عن جرائم داعش

العراق يطالب تزويده بالأدلة لدى فريق يونيتاد عن جرائم داعش

 ترجمة / حامد أحمد

ذكر العراق في مجلس الأمن خلال طرح آخر تقرير لفريق الأمم المتحدة يونيتاد للتحقيق بجرائم داعش بأن بغداد لم تتلق لحد الان أي دليل من فريق التحقيق في جرائم حرب محتملة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي، مشيرا الى ان ذلك يساهم في تأخير الجهود القضائية للبت في هذه الجرائم في المحاكم العراقية.

وقال القائم بالأعمال لممثلية العراق لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عباس كاظم عبيد، لدول أعضاء مجلس الامن "نحن نكرر ان الحكومة العراقية ولحد هذه الحظة لم تستلم أي دليل من فريق الأمم لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل تنظيم داعش يونيتاد، ليتسنى استخدامها في إجراءات التحقيقات الجنائية".

وأضاف بقوله "لقد تلقينا فقط تقارير وملخصات ليست فيها أية قيمة قانونية اما محاكمنا الوطنية".

وأكد القائم بالاعمال بان السلطات العراقية ترى في ذلك خرقا لقرارات مجلس الامن الخاصة بهذا الامر وانه يتوجب على فريق التحقيق يونيتاد ان يعطي أدلة عن جرائم داعش ضد الشعب العراقي لضمان تحقيق المساءلة والعدالة.

يذكر ان العراق قد اعرب عن احباط متزايد إزاء فريق يونيتاد، الذي تم تأسيسه في عام 2017، متهما إياه بالامتناع عن تزويده بأدلة وذلك لموقفهم من احكام الإعدام ضمن محاكمات القانون الجزائي العراقي. مع ذلك فان هذه الأدلة تتم مشاركتها مع اطراف ثالثة من بينها حكومات غربية تقاضي مسلحين من رعاياها من أعضاء تنظيم داعش.

وقال الممثل العراقي لدى الأمم المتحدة انه وفقا لقرار الأمم المتحدة المرقم 2379، فان الدليل الذي يتم الحصول عليه من فريق يونيتاد يتم توظيفه امام المحاكم الوطنية وان تحقيقات تكميلية يتم إجراؤها من قبل السلطات العراقية أو تحقيقات تجرى من قبل سلطات في بلدان ثالثة حسب طلبهم.

واكد القائم بالأعمال بان جميع الأدلة يجب ان يتم تجهيزها فيما اذا كانت مستحصل عليها من قبل الفريق او الأدلة التي يتم تسليمها من العراق والبناء عليها باستخدام تكنولوجيا متطورة وتسليم كل هذه الأدلة الى الحكومة العراقية ليتم استخدامها أمام المحاكم العراقية.

ورفض العراق تمديد مهلة التفويض لفريق الأمم المتحدة لما بعد أيلول عام 2024 وذلك بينما لم تتمكن بغداد والبعثة من تجاوز الطريق المسدود حول عقوبة الإعدام.

روبرت وود، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سلط الضوء على تبعات الإيقاف المتسرع لعمل يونيتاد قبل أوانه في وقت يستمر فيه العراق بمرحلة الانتقال من حالة الحرب الى مرحلة الاستقرار والتنمية.

ومن جانبه قال رئيس فريق التحقيق بجرائم داعش المستشار، كريستيان ريتشر، خلال عرض تقريره لمجلس الامن بان التقرير يتضمن إنجازات هامة في عمل الفريق ويأتي على أعتاب منعطف حرج للفريق نفسه ولتوجهه المستقبلي حيث تنتهي مدة ولاية فريق التحقيق بعد تمديدها الى حد 17 أيلول 2024.

وقال رئيس الفريق ريتشر انه عمل خلال الأسابيع القليلة الماضية عن كثب مع النظراء في الحكومة العراقية وانه أشاد بدعمها المتواصل لعمل الفريق وبعملية التشاور البناء، مشيرا الى ان الهدف المشترك هو الحرص على ان يتم ضمان الاستفادة من عمل الفريق لدعم جهود المساءلة في العراق وعلى مستوى العالم.

وذكر انه من اهم الإنجازات المتحققة خلال مراحل التحقيق هو قيام الفريق بتسليم القضاء العراقي تقرير تقييم شامل لقضية قيام داعش بتطوير واستخدام الأسلحة الكيمياوية في العراق واستهداف مواطنين في منطقة طوز خورماتو.

وشدد على أهمية الموافقة من قبل الحكومة العراقية لتفويض عمل الفريق مؤكدا بالقول "لقد قمنا بعملنا وفقا للاحترام الكامل لسيادة العراق وسنواصل القيام بذلك. انه أمر منوط بالعراق في ممارسة حقه السيادي لتقرير مستقبل هذه البعثة".

وحذر رئيس فريق يونيتاد من ان انهاء عمل الفريق بشكل يستبق استكمال مهمته لا يمكن ان يعني الا خسارة لكافة الجهات المعنية، مؤكدا بانه يناشد الحكومة العراقية وأعضاء مجلس الامن ان تسترعي اهتمامهم الحالة المرجوة لإتمام ولاية الفريق أكثر من تاريخ انتهائها.

وشدد على ضرورة استمرارية الاهتمام بمعاناة ضحايا التنظيم من اجل تحقيق العدالة والمساءلة من أجلهم حيث انهم يرون في عمل يونيتاد على انه منارة أمل بالنسبة لهم من اجل إيصال صوتهم والاعتراف بمعاناتهم ورواية قصصهم وافاداتهم، فهم الذين رفعوا أصواتهم ضد جرائم تنظيم داعش ويجب ان لا نتخلى عن رجائهم.

عن موقع ذي ناشنال الإخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top