النزاهة النيابية: العراق وروسيا وقعا بالأحرف الأولى على صفقة الأسلحة وفتحا اعتمادات مالية

النزاهة النيابية: العراق وروسيا وقعا بالأحرف الأولى على صفقة الأسلحة وفتحا اعتمادات مالية

أكدت لجنة النزاهة النيابية أمس أنها تقترب من إنهاء تقريرها المتعلق بصفقة الأسلحة الروسية، مشيرة الى ان توقيعا بالأحرف الأولى مع الجانب الروسي وفتح اعتمادات مالية من الطرفين يكشف عن وجود صفقة خلافا لما تحدث به رئيس الحكومة نوري المالكي.

وشكل مجلس النواب لجنة للتحقيق في صفقة السلاح مع روسيا في (20 تشرين الثاني 2012) تضم أعضاء في لجنتي النزاهة والأمن والدفاع البرلمانيتين.

وكانت تسريبات صحفية حصلت "المدى" على بعضها من أوساط حكومية وبرلمانية تحدثت عن تقاضي شخصيات بارزة في الدولة عمولات تصل الى 200 مليون دولار لقاء تمرير الصفقة قبل سفر رئيس الوزراء نوري المالكي الى موسكو.

وفيما ينفي المالكي وجود أدلة تثبت وجود فساد في الصفقة، كشفت مصادر عن تسلمه واعضاء لجنة الامن النيابية قائمة العمولات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حملها وفد روسي وصل بغداد الأسبوع الماضي.

وكانت لجنة التحقيق البرلمانية استمعت إلى وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي وأكثر من 15 ضابطا رافقوه إلى موسكو، فيما استضافت في وقت لاحق كل من المستشار في رئاسة الجمهورية عبدالعزيز البدري والقيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر الذي قيل انه أدلى بمعلومات مهمة في هذا الشأن.

وفي مؤتمر صحفي عقده امس الاثنين، قال جواد الشهيلي إن "اللجنة المكلفة بالتحقيق في صفقة السلاح الروسية تأكدت 100% من وجود فساد فيها". وكشف عضو لجنة النزاهة والنائب عن كتلة الاحرار، في المؤتمر الذي حضرته "المدى" عن "وجود توقيع بالأحرف الأولية من قبل العراق وروسيا على صفقة الأسلحة، بالاضافة الى فتح اعتمادات بين الجانبين"، مشيرا الى ان "كل ذلك يدل على وجود صفقة سلاح خلافا للنفي الحكومي".

وشهدت الفترة من شهر نيسان ولغاية نهاية آب 2012 عدة زيارات الى روسيا قامت بها وفود عسكرية عراقية برئاسة القائم بأعمال وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي حيث تعرف أعضاء الوفد على المعدات العسكرية الروسية الحديثة وناقشوا العروض التجارية لتوريدها الى العراق مع ممثلي مؤسسة "روس ابورون ايكسبورت"، ووقعوا عددا من العقود بقيمة اجمالية تزيد على 4,2 مليار دولار.

وأنهى رئيس الحكومة نوري المالكي، في تشرين الأول الماضي، زيارته الرسمية التي شملت روسيا وتشيكيا والتي أثارت ردود فعل متباينة من قبل الكرد حيث أبدى التحالف الكردستاني قلقه بشأن صفقات التسليح التي عقدتها الحكومة العراقية مع روسيا وتشيكيا، داعيا إلى توضيح آليات تلك الصفقات، فيما طالب بعدم استثناء قوات البيشمركة منها.

من جهته يقول النائب كمال الساعدي، عضو لجنة النزاهة والعضو في اللجنة التحقيقية، في تصريح لـ "المدى" أمس إن "اللجنة المشتركة المعنية بالتحقيق في صفقة الأسلحة الروسية عقدت اجتماعها الثالث أمس لإعداد التقرير النهائي"، مؤكدا ان "التقرير سيعرض حال انتهاء عمل اللجنة المشكلة من لجنة النزاهة، ولجنة الامن والدفاع، بالاضافة إلى القانونية".

ويضيف القيادي البارز في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء ان "غياب قائد القوة الجوية اللواء شوان مظهر امين نائب القائد العام للقوة الجوية اخر اعداد التقرير النهائي".

وتوقع عضو لجنة النزاهة ان "يكون عرض التقرير النهائي في غضون الايام القليلة القادمة"، مؤكد "وجود اسم او اسمين جديدين سيتم عرضهما خلال التقرير، ثبت تورطهم بفساد صفقة الاسلحة".

ولفت الساعدي الى ان "اللجنة التحقيقية اتفقت على أن لا تكون هناك تسريبات إعلامية إلا بعد قراءة التقرير النهائي".

وحول مصير الصفقة التي بلغت قيمتها 4 مليارات دولار، يقول النائب المقرب من رئيس الوزراء "من خلال التحقيقات الاولية اتوقع ان تستمر صفقة الاسلحة  على الرغم من وجود اكثر من علامة استفهام حولها".

من جهته، دعا النائب عدنان الشحماني، المتحدث باسم اللجنة التحقيقية الى "عدم اعتماد أي تصريحات بشأن التحقيق بالصفقة الروسية، إلا التي تصدر منه حصراً".

وكان من شأن صفقة التسلح الروسي فيما لو تمت، ان تجعل روسيا ثاني أكبر ممول للسلاح للعراق بعد الولايات المتحدة التي باعت لبغداد اسلحة بقيمة مليارات الدولارات منها طائرات مقاتلة اف 16 ودبابات منذ الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003، وفي ظل حاجة العراق الماسة للطائرات للدفاع عن حدوده ومجاله الجوي، بعدما فقد الكثير من قدراته الجوية منذ سقوط نظام صدام.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top