البرلمان سيسأل المالكي عن سر تواجد الدباغ والشابندر في وفد العراق لروسيا

البرلمان سيسأل المالكي عن سر تواجد الدباغ والشابندر في وفد العراق لروسيا


قال اعضاء في لجنة النزاهة النيابية ان التحقيق في الصفقة الروسية توقف انتظارا لاستجواب رئيس الوزراء نوري المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، وكشفوا عن ارسال اسئلة للمالكي حول اسماء الشركات الروسية التي تم التفاوض معها، والاسعار التي تم الاتفاق عليها مقارنة بالاسعار العالمية، بالاضافة الى سؤاله عن سر اختياره للشخصيات التي رافقته في زيارته الى روسيا.
واشار اعضاء في اللجنة التحقيقية الى ان الاسئلة التي وجهت للمالكي جاءت على ضوء الافادات التي ادلى بها كل من علي الدباغ وعزت الشابندر، اللذين اكدا انهما حذرا رئيس الوزراء من الفساد الذي يشوب الصفقة.

وكشفوا عن اسئلة مماثلة وجهتها اللجنة التحقيقية لعدد من المستشارين العسكريين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من رؤساء شركات الاسلحة.
ومنذ تشرين الاول الماضي، يدور جدل كبير حول تقاضي مسؤولين حكوميين لعمولات كبيرة لقاء تمرير صفقة الاسلحة بقيمة 4 مليارات دولار، التي وقعها رئيس الحكومة نوري المالكي خلال زيارته الى موسكو في تشرين الاول الماضي. لكن المالكي نفى امتلاكه ادلة تثبت تورط اشخاص مقربين منه بتقاضي عمولات.
وشكل مجلس النواب الشهر الماضي لجنة للتحقيق بفساد صفقة الاسلحة الروسية بمشاركة كل من لجان النزاهة البرلمانية والامن والدفاع، وقامت باستجواب وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي و16 ضابطا رافقوه في زيارته الى موسكو في نيسان الماضي، كما استمعت اللجنة الى افادات المستشار العسكري في رئاسة الجمهورية عبدالعزيز البدري بالاضافة الى المتحدث السابق باسم الحكومة علي الدباغ والنائب البارز في دولة القانون عزت الشابندر.
وفي مقابلة مع "المدى" امس الاحد، اكد النائب خالد العلواني، عضو لجنة النزاهة النيابية، ان "اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في صفقة السلاح الروسي مستمرة في عملها، الا انها تنتظر حاليا حضور رئيس مجلس الوزراء الى البرلمان لتقديم افادته بخصوص هذه الصفقة".
وكشف العلواني ان "اللجنة التحقيقة خاطبت المالكي بكتاب رسمي تخيره بين الحضور الى البرلمان او ارسال استفساراتنا الى مكتبه"، مشيرا الى ان "رئيس الوزراء لم يرد على هذا الكتاب لحد هذه اللحظة على الرغم من ارسالها يوم الخميس الماضي".
وحول طبيعة الاسئلة الموجهة الى رئيس الوزراء، يقول عضو لجنة النزاهة انها "تتضمن الاستفسار عن الاجابات التي حصلت عليها اللجنة من شهادات كل من علي الدباغ وعزة الشابندر اللذين زعما انهما ابلغا رئيس الوزراء بوجود شبهات فساد في هذه الصفقة، في حين ان المالكي اصر ووقع على عقد الصفقة بالاحرف الاولى".
واضاف كما ان "الاسئلة الاخرى تتعلق بالصفة التي ذهب بها كل من المتحدث الرسمي السابق للحكومة علي الدباغ، والنائب عن ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر الى روسيا مع الوفد الذي وقع على عقد الصفقة".
وكان رئيس الوزراء نفى ان يكون المتحدث باسم حكومته قد حذره من وجود فساد وعمولات في صفقة الاسلحة الروسية، كما نفى ان يكون كلفه بمهمة تتعلق بالصفقة ذاتها.
وفي السياق ذاته، ذكر عضو في لجنة التحقيق البرلمانية في الصفقة الروسية ان "بغداد دعت موسكو الى ضرورة التعاون لاستجواب بعض الاطراف الروسية التي لها علاقة بصفقة الاسلحة".
واوضح المصدر، الذي طلب من "المدى" عدم ذكر اسمه، ان "الاطراف الروسية التي سيتم توجيه الاستفسار لها هم عدد من المستشارين العسكريين للرئيس فلاديمير بوتن فضلا عن بعض رؤساء الشركات الاهلية المصنعة للاسلحة".
واضاف المصدر ان "الاستفسار سيشمل سفارتنا في موسكو والسفارة الروسية في بغداد بالاضافة الى دولة اخرى مر بها اعضاء في الوفد الذي التحق بالمالكي في موسكو"، مشيرا الى ان "الروس تعاملوا مع الطلب العراقي بايجابية ووعدوا بكشف اسماء الوفد الذي حاول تقاضي عمولات من شركات السلاح".
وبشأن امكانية استدعاء رئيس الوزراء للتحقيق معه يقول عضو لجنة التحقيق البرلمانية ان "اللجنة اتفقت على ارسال الاسئلة الى المالكي للاجابة عنها والتي تتضمن، اسماء الشركات المصنعة للاسلحة، واسعار الاسلحة مقارنة بالاسواق العالمية، والكومشنات، والاسماء التي تواجدت في روسيا وطبيعة تواجدها، فضلا عن استفسارنا عن صفقة الدبابات الاوكرانية".
واضاف ان "اللجنة تريد معرفة تفاصيل دقيقة اطلع عليها رئيس الوزراء بواسطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وستعطي الكثير من الدلالات والحقائق".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top