مجلس نينوى: نشهد تخلفا على كل الصعد بسبب توتر الامن.. وعدم الثقة بجيش بغداد

مجلس نينوى: نشهد تخلفا على كل الصعد بسبب توتر الامن.. وعدم الثقة بجيش بغداد



فيما اهتز الرأي العام في نينوى امس الثلاثاء، لدى اعلان المحافظ اثيل النجيفي ان ضابطا من الجيش اغتصب فتاة قاصراً، قال مسؤولون في مجلس المحافظة انهم يعانون كثيرا بسبب غياب التفاهم بين السلطة المحلية والقيادات العسكرية والامنية التي وصفوها بأنها "مفروضة" عليهم من بغداد.
وبينما دعوا الى ان يصار لاعتماد مقترح رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بإيكال مهمة حفظ الامن الى السلطات المحلية بوصفها ادرى بوضع محافظتها، ذكر ضابط رفيع في نينوى ان وضع المحافظة "استثنائي" ويحتاج الى اجراءات وقرارات خاصة لانها من "اخطر حواضن الجماعات المسلحة" حاليا.
وشهدت نينوى امس الاول 6 تفجيرات طالت مناطق مأهولة بالسكان وهدمت الدور الطينية للقرويين، ولا تزال المدينة خاضعة لعمليات امنية تحت عنوان "ام الربيعين" منذ عام 2008، دون تحسن يطرأ على وضعها الامني الساخن.
وقال رئيس لجنة الامن والدفاع في  مجلس المحافظة محمد حسن المتيوتي، ان ما تشهده المحافظة من توتر امني هو "في بعض جوانبه انعكاس لما يحصل بين بغداد واربيل" معتبرا ان الجيش "لم يؤد مهامه بشكل ينسجم مع وضع المحافظة المزري" رغم وجود فرقتين عسكريتين في نينوى تعجزان عن توفير الامن.
واضاف المتيوتي في حديث للمدى امس، ان المحافظة "تعتبر من المحافظات الاخيرة على مستوى الامن والاعمار، فبسبب ظروفها الامنية لم تستطع نينوى ان تتقدم في اي من مجالات الحياة".
واوضح ان مبادرة النجيفي في حل موضوع حماية المناطق المتنازع عليها "يمكن ان تكون سببا لتوفير الامن في الفترة المقبلة في نينوى ذاتها" في اشارة الى تشكيل قوات من مكونات المدن تخضع لسيطرة مشتركة وتكون قريبة من السلطات المحلية في المحافظة.
وبين المتيوتي ان نينوى اعتادت في الاعوام الماضية ان تشهد توترا امنيا "كلما اقتربت فترة الانتخابات، والتوتر في هذه الفترة يعطي انطباعا ان الاوضاع السياسية مرتبطة بالعمليات المسلحة التي تنفذها جماعات تحمل اجندات خارجية".
اما عضو مجلس محافظة الموصل النائبة لمياء الدباغ، فتقول ان الموصل ستشهد "تصعيدا امنيا غير مسبوق في ظل ممارسات يقوم بها الجيش في الاونة الاخيرة"، موضحة انه وخلال اليومين الماضيين، "قامت قوات امنية بحملات اعتقالات عشوائي، مما استدعى ردود افعال للمجاميع المسلحة بتنفيذ هجمات، راح ضحيتها المدنيون".
واضافت الدباغ في تصريح للمدى امس، ان الاهالي "لا يشعرون ان الجيش صديق لنينوى، بل ان اكثر السكان يعتبرونه جيشا تابعا لحكومة بغداد الحالية، ولم يستطع ان يوفر اي نوع من الامن والامان".
وتابعت "ان جميع الخطط التي تضعها المحافظة لم تأخذ بعين الاعتبار، بل على العكس فما يقدمه اعضاء مجالس المحافظة من معلومات عن المجاميع الارهابية او المسلحة، تتعرض للاهمال، ولم يتم التعامل معها بسبب عدم الثقة والتنسيق بين الحكومة المحلية، والقوات العسكرية المتواجدة في المحافظة".
الا ان ضابطا رفيعا في قيادة عمليات نينوى طلب عدم كشف اسمه لانه غير مخول بالتصريح لوسائل الاعلام، قال لـ"المدى" ان عمليات الدهم الاخيرة "تمت اساسا بالتعاون مع الاهالي الذين يدلون بمعلومات دوما عن العناصر المسلحة او الافراد ذوي النشاط الاجرامي والعنفي".
وقال "نحن حريصون دوما على زيارة مجلس محافظة نينوى والاجتماع بلجنته الامنية ومسؤوليه، ونصغي باهتمام لتقديراتهم وملاحظاتهم، لكن وضع نينوى حساس جدا ويتطلب اجراءات مختلفة".
ويقول "العديد من احياء المحافظة وأقضيتها يمثل حتى الان حاضنة لجماعات العنف، ويتطلب منا جهدا وقرارات سريعة احيانا، والتنسيق في وضع الطوارئ لن يكون متاحا على الدوام". وفي سياق متصل كشف محافظ نينوى أثيل النجيفي، عن تورط ضابط في الجيش برتبة ملازم، بحادثة اغتصاب فتاة قاصر في ضواحي مدينة الموصل يوم الأحد المنصرم. وقال المحافظ في بيان وزع على وسائل الاعلام وتسلمت المدى نسخة منه، أن قاضي تحقيق الموصل، أصدر مذكرة بالقاء القبض بحق الضابط المذكور للتحقيق معه، غير أن الوحدة العسكرية التي يخدم فيها رفضت تسليمه، وأن قائد عمليات نينوى الفريق الركن باسم الطائي، أكد بان الأمر يستلزم موافقة من وزير الدفاع، بحسب تعليمات من القيادة العامة للقوات المسلحة.
ورغم ذلك فإن قائد العمليات أمر بتوقيف الضابط المذكور في مقر قيادة الفرقة الثانية للجيش في الموصل، مع ثلاثة جنود سهلوا له ارتكاب جريمة الاغتصاب، الى حين صدور الموافقة من وزارة الدفاع لعرضهم على القضاء.
وانتقد محافظ نينوى، هذه التعليمات التي تمنح حصانه للضباط، وقال بأنه امتياز في غير موضعه، وخصوصاً إذا ما تعلق بجرائم كالاغتصاب، وأشار الى ان آثاراً سلبية خطيرة ستنشأ عن الاستمرار في رفض تسليم الضابط المتهم الى القضاء.
ولم يفصح المحافظ عن المكان الذي وقع فيه الحادث، أو الوحدة العسكرية التي ينتمي اليها الضابط المتهم، لكنه اكد اتصاله بوزيري الزراعة عز الدين الدولة، والمالية رافع العيساوي، وشقيقه رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، للتدخل لدى وزارة الدفاع، والإسراع في تسليم الضابط الى القضاء، "وذلك لتجنب العواقب الشعبية لحادثة الاغتصاب"، وهدد في حال تأخرت الموافقة على تنفيذ اوامر القبض، باتخاذ "موقف آخر" دون ان يحدد طبيعة ذلك الموقف .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top