النجيفي يطالب المالكي بـ معاقبة  مغتصب الفتاة القاصر

النجيفي يطالب المالكي بـ معاقبة مغتصب الفتاة القاصر

دان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي،   الخميس، قيام ضابط في الجيش باغتصاب فتاة قاصر في محافظة نينوى، وفي حين أعرب عن قلقه من تكرار حوادث الاغتصاب خلال الفترة الأخيرة، طالب المالكي بـ"ملاحقة ومعاقبة" الفاعل وتسليمه للقضاء.

وقال بيان صدر عن مكتب أسامة النجيفي،  أمس، وتسلمت (المدى برس)، نسخة منه، إن رئيس مجلس النواب يدين ويستنكر قيام ضابط في الجيش العراقي باغتصاب فتاة قاصر في محافظة نينوى"، مؤكدا أن "النجيفي يتعهد لأهالي نينوى بمتابعة القضية حتى ينال الفاعل الجزاء العادل".

ونقل البيان عن النجيفي "قلقه من تكرار هذا النوع من الجرائم المسيئة والمشينة خلال الفترة الماضية"، مطالبا رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"ملاحقة ومحاسبة الفاعل وتسليمه للقضاء".

وكان محافظ نينوى أثيل النجيفي كشف،  الثلاثاء، في حديث إلى (المدى برس) أن "ضابطا منتسبا في الفرقة الثانية من الجيش العراقي اغتصب،  الاثنين، فتاةً قاصرا بعمر 17 بعدما ادخلها عنوة إلى مقر السرية التي يعمل فيها في ناحية النمرود، مطالبا قيادة الفرقة الثانية بمقاضاة الضابط.

فيما أعلن رئيس حركة العدل والإصلاح في نينوى عبد الله الياور،  الثلاثاء، في حديث إلى (المدى برس) أن "الحركة قررت تعليق عضوية 11 عضوا من أعضائها في مجلس المحافظة، احتجاجا على عملية الاغتصاب التي قام بها الضابط بمساعدة ثلاثة من جنوده، إلى حين استجابة قيادة عمليات نينوى ووزارة الدفاع العراقية إلى مطالب إحالة الضابط والجنود إلى القضاء لينالوا جزاءهم".

من جانب آخر أعلن اتحاد الحقوقيين العراقيين فرع نينوى،   الخميس، تشكيل فريق قانوني للدفاع عن حقوق الفتاة المغتصبة، مطالباً قوات الجيش بتسليم المتورط إلى العدالة.

وقال رئيس الاتحاد شهاب احمد الجبوري في مؤتمر صحفي عقده بمقر الاتحاد،وحضرته (المدى برس)، إن "اتحاد الحقوقيين شكل فريقا للدفاع عن حقوق الفتاة المغتصبة، و جزء من هذا الفريق سيخصص للدفاع عن الحق الواضح ضد من سولت له نفسه الاعتداء على شرف العراقيات".

وأضاف الجبوري، إن "الاتحاد يرفض اعتداء احد الضباط على ابنة الموصل"، مشيراً إلى أن "الاتحاد سيرسل رسالة إلى كل الأجهزة الأمنية يتمنى فيها المحافظة على الشرف العسكري، ومساندتنا في موقفنا القاضي بتسليم هذا الضابط الذي قام بالاعتداء إلى القضاء لينال جزاءه".

فيما أعلنت وزارة الدفاع، الخميس، عن حصول الموافقة  على إحالة الضابط المتهم باغتصاب الفتاة في الموصل إلى القضاء.

وقالت الوزارة في بيان صدر،أمس ، وتلقت  المدى "، نسخة منه، إنه "حصلت الموافقة على إحالة الضابط المتهم باغتصاب الفتاة في محافظة نينوى إلى المحكمة المختصة وفق المادة 393/1 من ق. ع. رقم 111 لسنة 1969 لينال جزاءه العادل وفق القانون".

واعتبر قائد الفرقة الثانية بالجيش العراقي في محافظة نينوى اللواء الركن علي الفريجي،   الأربعاء (19 كانون الأول 2012)، أن قضية "اغتصاب" ضابط لفتاة قاصر استغلت لأغراض انتخابية، فيما أكد انه سيقاضي هذا الضابط، بتهمة الإساءة لسمعة الجيش، إذا ما تمت إدانته.

ومنعت قوة من الجيش العراقي في الموصل،   الأربعاء،( 19 كانون الأول الحالي) تظاهرة سلمية لعدد من الطلاب المحتجين على حادثة اغتصاب فتاة من قبل ضابط في الجيش العراقي.

وتأتي حالة الاغتصاب هذه وسط جدل كبير بين الأوساط السياسية بشأن حالات اغتصاب تسجل في السجون العراقية ضد سجينات عراقيات.

وتؤكد بعض الجهات السياسية وقوع تلك الحالات بالفعل، إذ أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري في ( 12 كانون الأول الحالي)، عن تقديم طلب إلى الادعاء العام لإصدار مذكرة اعتقال بحق وزير العدل حسن الشمري ومسؤولين في الوزارة، لمنع نوابها من زيارة السجون بعد استلامهم معلومات عن وجود حالات تعذيب واغتصاب لبعض السجينات.

وأعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك، الثلاثاء، أن الادعاء العام العراقي قدم تقريرا إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود يؤكد فيه حدوث حالات تعذيب واغتصاب لنساء معتقلات في السجون العراقية، في حين طالب القضاء العراقي بإصدار حكم الإعدام بحق من ارتكب جريمة بحق النساء العراقيات إضافة إلى تحديد عمل المخبر السري.

لكن وزير العدل حسن الشمري رد في (13 كانون الأول الحالي) برفع دعوى قضائية ضد نواب كتلة الأحرار لـ"تجاوزهم" على موظفين في الوزارة أثناء تأدية واجبهم، مطالبا الكتل السياسية بـ"عدم زج الوزارة في صراعاتها"، مؤكدا أن "الوزارة لن تسكت على التجاوزات ضد منتسبيها".

وعرضت رئيسة لجنة المرأة التي تنتمي إلى القائمة العراقية انتصار الجبوري خلال جلسة البرلمان الـ(35) التي عقدت في الـ(29 من تشرين الثاني 2012) تقريرا عن أوضاع النساء المعتقلات، أكدت خلاله أن السجينات يتعرضن للتعذيب والاغتصاب، مما أدى إلى إثارة جدل كبير بين الكتل السياسية التابعة للسلطة والأخرى المعارضة لها".

وعلى الرغم من أن مجلس النواب صوت في (20 من تشرين الثاني 2012)، على تشكيل لجنة للتحقيق في وضع النساء المعتقلات تضم ممثلين عن لجان الأمن والدفاع وحقوق الإنسان والمرأة والطفولة، فإن اللجنة لم تحسم الموضوع، ففي حين أكدت تسجيل إفادات لـ14 سجينة محتجزة أكدن فيها تعرضهن إلى تهديد بالاغتصاب وليس اغتصابا، تشير تقارير قضائية أخرى تم تسريبها إلى ضلوع بعض منتسبي الأجهزة الأمنية في عمليات تعذيب واغتصاب ممنهجة للسجينات.

ونفت وزارة الداخلية العراقية في (28 تشرين الثاني 2012)، الأنباء التي تحدثت عن اعتقال نساء من دون مذكرات اعتقال وتعذيبهن لانتزاع اعترافات ضد أزواجهن، مؤكدة أن جميع المحتجزات تم اعتقالهن بطرق قانونية وبمذكرات اعتقال صادرة من القضاء، فيما دعت اللجان المحلية والدولية المختصة إلى زيارة المواقف التابع لها للتحقق من "زيف وكذب الادعاءات الباطلة".

يذكر أن منظمة العفو الدولية كشفت في تقرير صدر في (12 أيلول 2011)، عن وجود ما لا يقل عن (30) ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، وتوقعت تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top