خبراء غربيون: العراق يفتقد  وسطية  طالباني اثناء تكرار المالكي  سيناريو  الهاشمي مع وزير المالية

خبراء غربيون: العراق يفتقد وسطية طالباني اثناء تكرار المالكي سيناريو الهاشمي مع وزير المالية

قال خبراء غربيون ان العراق يفتقد اليوم وسيطا رئيسيا بين الفرقاء السياسيين هو الرئيس جلال طالباني الذي يخضع للعلاج في المانيا، في وقت تلوح امام البلاد ازمة جديدة بين رئيس الوزراء وائتلاف "العراقية" الذي يتهمه بالتفرد بالحكم.

وبدأ طالباني (79 عاما)، اول رئيس كردي للعراق في التاريخ الحديث، الخميس الماضي رحلة علاج في المانيا من الجلطة الدماغية التي تعرض لها في وقت سابق من الاسبوع الحالي، وسط تأكيدات من المحيطين به بان وضعه الصحي يتحسن.

وجاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، ان طالباني ركز في ولايته الاولى على التهدئة مع جارتي العراق سوريا وايران اللتين كانت تتهمهما الولايات المتحدة بدعم التمرد في العراق، ثم عمل طالباني خلال ولايته الثانية على ابقاء الحوار مفتوحا بين الفرقاء السياسيين في ظل صراع مستمر على السلطة.

وقالت الوكالة ان العراق يفتقد مهارات طالباني هذه في وقت تلوح امامه ازمة سياسية جديدة على خلفية توقيف بعض افراد حماية وزير المالية رافع العيساوي، الشخصية السنية النافذة في ائتلاف "العراقية"، بتهم تتعلق بالارهاب.

وطالب العيساوي بعيد عملية الاعتقال مساء الخميس رئيس الوزراء الشيعي الذي يحكم البلاد منذ 2006 بالاستقالة، وتذكر هذه الحادثة ببداية قضية نائب الرئيس طارق الهاشمي قبل عام حين اعتقال بعض افراد حمايته بتهم تتعلق بالارهاب ايضا، قبل ان يحكم عليه هو نفسه غيابيا بالاعدام.

ويقول المحلل جون دريك الخبير في شؤون العراق، لفرانس برس، ان طالباني "بفضل مهاراته في التوسط لعب دورا اساسيا في تهدئة الساحة السياسية المضطربة".

ويضيف ان "البعض قد يصف دوره بالمحدود، لكن طالباني منح هذا الدور بالفعل معنى اكثر اهمية من خلال ترسيخه للحوار والنقاش في الحياة السياسية".

ويرى دريك انه "اذا لم يعد طالباني رئيسا، فانه من المرجح ان نرى مفاوضات مكثفة بين اللاعبين السياسيين الرئيسيين، ليس فقط حول من سيخلفه، بل حتى حول شروط اختيار المرشحين".

ويوضح دريك انه "اذا كان لا بد من انتخاب رئيس كردي جديد، فان الجماعات السياسية المرتبطة بالمكونات الاخرى قد تسمح بذلك فقط اذا حصل توافق حول هذه المسالة، وهو ما يعني ان المحادثات قد تمتد لاسابيع وربما لاشهر".

وفي سياق متصل أعرب نائب الرئيس الاميركي جو بايدن عن تمنياته بالشفاء للرئيس جلال طالباني، وبعث رسالة تحمل تمنياته بالشفاء، مؤكداً الحاجة الى دوره في استقرار العراق وتقدمه.

وقال بايدن في رسالته: "آلمني سماع اصابتكم بوعكة صحية مؤخراً، لكنني تلقيت بارتياح نبأ التحسن الذي طرأ على صحتكم". واضاف "العراق يحتاج اليكم لتعود الى موقعكم.. لقد أكد الزمن مرة تلو اخرى قدرتكم على توحيد الصفوف وليس تفريقها، وبرهن انكم صوت العقل والرصانة الذي تتأكد الحاجة الماسة اليه، فقد قدمتم دائما خلال  الاسابيع الماضية جهدا مصيريا في تثبيت دعائم السلام".

وختم بايدن بالقول "تَعاف ايها الصديق العزيز. اننا بحاجة اليك ، وطنك بحاجة اليك، انك لرجل حكيم".

وبعد يوم واحد من "يوم غضب" شهدته المحافظات السنية احتجاجا على ما اعتبروه استهدافا لـ"رموزهم الوطنية"، دعا رئيس الوزراء نوري المالكي، امس السبت، الى مواجهة فتنة طائفية جديدة "يراد للعراق ان يعود اليها"، مطالبا السياسيين بالتنافس انما دون محاولة كسب اصوات "مغمسة بالدم".

وقال المالكي في "المؤتمر التاسيسي الاول لتيار شباب العراق" في بغداد "لنقف صفا واحدا في مواجهة هذه الفتنة التي يراد للعراق ان يعود اليها"، مضيفا "لا تعودوا لاشعال الفتنة الطائفية من جديد".

وتابع المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 "انسيتم يوم كنا نجمع الجثث من الشوارع؟ انسيتم يوم كنا نجمع الرؤوس المقطعة من الشوارع؟ انسيتم يا دعاة الطائفية من الجانبين يوم اضطررتم الى الهرب؟".

وفيما طالب زعماء العشائر بمواجهة الفتنة "كما واجهتم الارهاب"، دعا رئيس الوزراء خصومه السياسيين الى التنافس "لكن دون اثارة فتنة طائفية كي تكسب صوتا هنا او صوتا هناك مغمسا بدم الابرياء".

وتأتي تصريحات المالكي وسط اتهامات يوجهها له خصومه بأنه هو الذي يعمل على جر البلاد الى التطاحن الاهلي بغية الحصول على مكاسب سياسية قبيل انتخابات مجالس المحافظات التي ستكون اختبارا رهيبا لشعبية رئيس الحكومة الذي عجز عن دفع عجلة التنمية والاعمار في البلاد رغم بقائه في منصبه نحو 7 اعوام.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top