انتخابات ديالى: النجيفي يتمدد خارج الموصل وعلاوي بلا عراقية.. واختبار للحزب الاسلامي

انتخابات ديالى: النجيفي يتمدد خارج الموصل وعلاوي بلا عراقية.. واختبار للحزب الاسلامي



بينما لم يظهر تحالف شيعي موحد في المحافظات الرئيسية التي تتحرك فيها احزاب التحالف الوطني، فإن الشيعة في ديالى قرروا تشكيل كتلة كبيرة للمحافظة على حصة معروفة لهم داخل مجلس المحافظة في اقتراع مجالس المحافظات المقرر في نيسان المقبل.
كما ان التحالف الكردستاني متماسك في المناطق ذات الاغلبية الكردية في محافظة ديالى التي تشهد تنوعا عرقيا ودينيا واضحا وتعاني من انهيار في الخدمات سببه بقاؤها كمنطقة امنية ساخنة طيلة اعوام.
لكن الخارطة المعقدة نسبيا يمكن ملاحظتها في شبكة التحالفات التي تنسجها الاحزاب السنية، ابتداء من الحزب الاسلامي صاحب الاغلبية في ديالى والذي يقول مراقبون انه يواجه اختبارا كبيرا لشعبيته.
ويبدو ان الحزب الاسلامي يواجه تحديا كبيرا بعد ان اخفق في ادارة المحافظة، وصار يواجه قوى سنية اخرى جاءت لاخذ مكانه.
وتشير مصادر مطلعة الى ان الحزب الاسلامي والذي يحتفظ بمنصب المحافظ "تناقصت حظوظه بسبب ضعف الاداء وعدم تحقيق الخدمات".
ولم يحسم الحزب الاسلامي قراره في الائتلاف مع شريك اخر لخوض الانتخابات المحلية في ديالى، وكان من المؤمل وحسب حديث احد نواب الحزب في البرلمان، ان يشترك مع قائمة تابعة لرئيس مجلس النواب اسامة النجيفي.
وقال النائب عن الحزب الاسلامي مطشر السامرائي لـ"المدى " ان الحزب الاسلامي "لم يقرر بعد خوض الانتخابات بشكل منفرد او مؤتلفا مع قائمة اخرى".
وكشف السامرائي ان المداولات الاخيرة كانت ترجح اندماج الحزب الاسلامي مع قائمة تابعة لاسامة النجيفي ولكن الامر لم يقر بشكل نهائي.
وقد شكل رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي قائمة جديدة في ديالى باسم "متحدون" متمددا خارج نفوذه التقليدي في نينوى، وستخوض قائمته الانتخابات بشكل منفرد عن القائمة العراقية، حسب كلام عضو قائمة عراقيون التابعة للنجيفي محمد الخالدي، الذي اكد في اتصال مع المدى ان النجيفي "سيخوض الانتخابات في ديالى عبر قائمة متحدون بمعزل عن القائمة العراقية".
وتضم القائمة كتلة عراقيون، والجبهة التركمانية وكتلة المستقبل التي يرأسها رافع العيساوي.
وذكرت المفوضية المستقلة للانتخابات مؤخرا ان اجمالي عدد الكيانات السياسية التي تمت المصادقة عليها داخل مكتب مفوضية ديالى بلغت 9 كيانات سياسية، واجمالي عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في انتخابات مجلس المحافظة في نيسان من العام المقبل يبلغ نحو 900 الف ناخب ألف ناخب، موزعين على اقضية ونواحي المحافظة.
وقررت الاحزاب الشيعية ضمن التحالف الوطني التي تضم دولة القانون كاكبر مكوناتها بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، بالاضافة الى كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري وكتلة المواطن (المجلس الاعلى) وحزب الفضيلة وكتلة مستقلون وحزب الدعوة تنظيم العراق وتيار الاصلاح، الدخول في قائمة واحدة لخوض الانتخابات المحلية في المدينة تحت اسم "تحالف ديالى الوطني".
ويشير عضو كتلة المواطن في مجلس النواب حبيب الطرفي ان "كتلة المواطن لاتخرج عن التحالف الوطني في ديالى وستخوض الانتخابات ضمن التحالف الجديد".
واضاف ان " طبيعة ديالى الخاصة واختلاف مكوناتها جعلت مكونات التحالف الوطني تدخل ضمن ائتلاف واحد وهو تحالف ديالى الوطني للحصول على اكير الاصوات".
فيما تضاربت الانباء عن انضمام التيار الصدري في التحالف الجديد، ولم يستطع احد نواب كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري في مجلس النواب تاكيد او نفي انضمام الكتلة الى تحالف ديالى الوطني، وذلك وسط ازمة كبيرة بين الصدر والمالكي. وكان حزب الفضيلة الاسلامي والجبهة التركمانية (شيعة) ومنظمة السلام للكرد الفيلين آخر من اعلن انضمامه الى "تحالف ديالى الوطني". وتبنى التحالف الجديد شعاراً باسم "من أجل ديالى مستقرة، ومزدهرة، وموحدة" .
وحصلت دولة القانون في انتخابات 2009 على مقعدين وتيار الاصلاح التابع لرئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري على مقعد واحد، ضمن 29 مقعدا في مجلس محافظة ديالى، فيما لم تحصل الاحزاب الشيعية الاخرى على اي مقعد.
وحسب بعض الاحصائيات يشكل المسلمون السنة أغلبية سكان المحافظة بالاضافة الى الشيعة والذين يتكون من عدة مجموعات إثنية أغلبهم الأكراد الفيلية وثم التركمان والعرب. ويتواجد أكثر من ثلاث ارباع السكان في ثلاث مدن رئيسية، هي بعقوبة، والمقدادية، وخانقين.
بالمقابل تؤكد حركة الوفاق الوطني برئاسة اياد علاوي ان الاخير قرر خوض الانتخابات في ديالى بمعزل عن العراقية التي يتزعمها.
وكشفت انتصار علاوي في اتصال مع "المدى" عن خوض حركة الوفاق في ديالى الانتخابات المحلية باسم "ائتلاف العراقية الوطني الموحد".
وحصلت القائمة العراقية الوطنية في الانتخابات المحلية الماضية في ديالى على ثلاثة مقاعد.
ويبرز في انتخابات ديالى القادم تجمع جديد باسم "ارادة اهالي ديالى" وهو يضم تيارات ترفع شعار توفير الخدمات ونبذ الطائفية .
وقال رئيس هذا الائتلاف عدنان عبد الكريم العزاوي في حديث لـ(المدى برس)، إن "عشرة كتل سياسية شكلت ائتلافا جديدا.. يضم (حركة شباب للتغيير، مجلس شيوخ العراق المستقل، تجمع الإرادة الوطنية، نهضة الأهالي، تجمع الأفق الجديد، تجمع شباب العراق، جبهة المشروع الوطني العراقي، حركة المسيرة والإصلاح العراقية، التيار الديمقراطي العربي الموحد وحركة نور العراق)".
وبين العزاوي أن هذه الكيانات السياسية تشارك للمرة الأولى في العملية السياسية".
وأضاف أن "هذه الكتل ستشارك في انتخابات بغداد تحت اسم (إرادة الأهالي) والأنبار باسم (عابرون)".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top