الانبار ترفع علم كردستان وتطالب بإسقاط المالكي والصدر يستنكر اقتحام مكتب العيساوي

الانبار ترفع علم كردستان وتطالب بإسقاط المالكي والصدر يستنكر اقتحام مكتب العيساوي


وفي تصريح خاص لـ "المدى" أكد اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب ان "الازمة الحالية فجرت الكثير من المواجع التي نحاول حلها في اسرع وقت ممكن"، واضاف بينما كان يستعد لدخول قاعة البرلمان، ان "جميع الشركاء في العملية السياسية قلقون ازاء ما يجري ويحدث من تداعيات التي قد تكون لها مردودات خطرة".
وتزامنا مع تظاهرات الرمادي التي تعد تطورا دراماتيكيا خلال عام من الازمات السياسية بدأ باجراءات اعدام نائب الرئيس وانتهى بأزمات عميقة مع الكرد والعراقية، وجه زعماء القائمة التي يتزعمها اياد علاوي دعوة الى المتظاهرين بالتزام القوانين ومواصلة احتجاجاتهم "حتى بناء نظام ديمقراطي لا يميز بين العراقيين"، مؤكدين ان المشكلة هي اكبر من ازمة اعتقال حمايات وزير المالية رافع العيساوي، وحثوا الشركاء السياسيين من كل القوى على التصدي لـ"سياسة تصفية الخصوم".
وتمر علاقة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي بخصومه بأزمات متلاحقة منذ انسحاب الجيش الامريكي العام الماضي، وكاد يفقد منصبه حين تحالف زعماء شيعة وكرد وسنة الصيف الماضي لسحب الثقة منه، ويمكن لاحتجاجات الرمادي ان تحيي الكثير من المساعي للاطاحة بالمالكي الذي يوصف بأنه "متفرد" و"مستبد".
وتأتي تظاهرات امس استجابة لدعوات اطلقها علماء دين وشيوخ عشائر في الانبار الى عصيان عام في كافة المؤسسات الحكومية والدوائر والجامعات الرسمية، والدعوة للخروج بتظاهرة مليونية ضد الحكومة الحالية، احتجاجا على ما وصفوه باستهداف "الرموز الوطنية".
وبحسب مراسل "المدى برس" فقد تظاهر الآلاف من أهالي الفلوجة ورفعوا علم إقليم كردستان مرددين هتافات (الشعب يريد إسقاط النظام) ومنددين بالمالكي، وطالبوا بإطلاق سراح السجينات والمعتقلات من سجون وزارتي العدل والداخلية.
وأضاف المراسل ان المتظاهرين اكدوا أن "شرارة الانتفاضة انطلقت من الفلوجة"، مشيرا الى ان "التظاهرة شهدت وللمرة الأولى رفع علم إقليم كردستان العراق".
وطالب المتظاهرون بتحالف بين القوى العربية والكردية في المرحلة المقبلة، كما هددوا باتخاذ مواقف أخرى ومنها قطع الخط السريع الدولي الرابط بين العراق والأردن وسوريا في حال عدم تلبية مطالبهم. وقالت وكالة الانباء الفرنسية ان متظاهرين قطعوا الطريق الدولي بالاتجاهين بعدما اقاموا صلاة جماعية فوقه قبل ان يحولوه الى منبر للخطابات، بينما قامت قوات من الشرطة بمراقبة المحتجين من بعيد. ونقلت الوكالة عن عضو مجلس محافظة الانبار ورئيس اللجنة الامنية حكمت عيادة قوله امام المتظاهرين "اجتمعنا ليس من اجل العيساوي وحمايته بل من اجل تغيير نهج الحكومة واسقاط حكومة المالكي".
الى ذلك شدد رئيس كتلة العراقية النيابية سلمان الجميلي على "ضرورة التصدي لمنهج التفرد بالسلطة وخرق الدستور والاتفاقات التي بنيت عليها حكومة الشراكة".
ودعا الجميلي، في مؤتمر صحفي في مجلس النواب، الفرقاء السياسيين "للتصدي لسياسة تصفية الشركاء تحت عناوين الملفات المفبركة التي اصبحت لعبة مكشوفة". واشار الى ان "رئيس الوزراء اتصل شخصيا برافع العيساوي لحلحلة الازمة الحالية بشكلها الكامل"، لكنه استدرك قائلا ان "الازمة الحالية لا يمكن اختزالها بقضية وزير المالية رافع العيساوي".
واكد الجميلي ان "العراقية تطالب في الوقت الحالي  باعادة  النظر في قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مع ايجاد حلول جذرية لواقع المعتقلين وصولا الى اصدار قانون العفو العام".
وحث الجميلي المتظاهرين على "الاستمرار بالاعتصام لحين تحقق مطالب الشعب العراقي لبناء نظام ديمقراطي يحترم الفرد دون تمييز بين ابناء الشعب".
الى ذلك اكد النائب سالم دلي ان كل قيادات الكتل البارزة  بدأت "تتفاعل مع احياء سيناريو سحب الثقة عن الحكومة بعد تداعيات الازمات المتكررة التي يفتعلها المالكي مع شركائه".
بدورها استنكرت الهيئة السياسية للتيار الصدري، امس، "التجاوزات" التي رافقت عملية اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي، وحذرت من العودة إلى "الطائفية المقيتة"، ودعت إلى تشكيل لجنة برلمانية تشرف على سير التحقيق مع المعتقلين.
وقال النائب عن كتلة الأحرار علي التميمي، في بيان تلاه نيابة عن الهيئة السياسية للتيار الصدري، إن "ما حصل من تجاوزات رافقت عملية الاعتقال لمسؤول حماية وزير المالية وطالت كبار مسؤولي الدولة ممن كانوا حاضرين في الاجتماع أثناء عملية الاقتحام"، مؤكدا ان الهيئة السياسية "تشجب وترفض تلك الممارسات التي تدعي الانتصار للقانون بطرق غير قانونية".
وأضاف التميمي بالقول ان "الهيئة السياسية للتيار الصدري تدعو إلى الاحتكام إلى لغة الحوار وعدم العودة إلى الطائفية المقيتة وعدم التصعيد الإعلامي من قبل الطرفين"، داعيا الى "تشكيل لجنة برلمانية تشرف على سير التحقيق وبيان ملابسات الموضوع والاطلاع على أوامر القضاء بحق المتهمين".
وطالبت الهيئة السياسية بـ"اطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وترك الخندق الطائفي لان ذلك مدعاة لانهيار العملية السياسية برمتها وتوليد دوامة جديدة لا تعود على المواطن العراقي إلا بالمزيد من الدمار".

تعليقات الزوار

  • علاء العبيدي

    انا مواطن عراقي ذات توجهات يساريه ارفض المحاصصه الطائفيه جملة وتفصيلاً وارفض سياسات المالكي لانها سياسات خلق ازمات وفعلاً تم رفع علم كردستان الى جانب علم صدام حسين ذو النجمات وتم رفع علم القاعده وعلم حماس كلمة حق يراد بها الباطل

  • اراس جباري- كاتب عراقي

    ان الهيئة السياسية للتيار الصدري مشكورة لموقفها الوطني المعبر عن فهم للمخاطر التي يقود المالكي البلد اليها وارجو ان تتفهم التيارات الوطنية الاخرى للعبة الخطرة التي يلعبها المالكي وان وانا على يقين ان ان الكثيرين ممن يفهمون ان المصلحة الوطنية فوق كل شيء ا

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top