التحالف الوطني يدعو أبناء الأنبار إلى  نبذ  نواب المحافظة  الشاذين والطائفيين

التحالف الوطني يدعو أبناء الأنبار إلى نبذ نواب المحافظة الشاذين والطائفيين

هاجم التحالف الوطني العراقي، أمس الخميس، نوابا ومسؤولين عن محافظة الأنبار شاركوا في التظاهرات التي شهدتها المحافظة، وفي حين دعا أهالي الأنبار إلى "نبذ تلك الأصوات الشاذة والطائفية"، عد وجود هكذا نواب في البرلمان "اعترافا بالنهج الطائفي المقيت".

وقال التحالف الوطني في بيان تسلمت (المدى برس)، نسخة منه، إنه "انطلاقاً من حرص التحالف الوطنيّ العراقيّ على مواصلة مسيرة العراق الجديدة، ومتابعة جهوده في تحقيق الأهداف الوطنية،

وخدمة مصالح المواطنين العراقيين ومواجهة التحدّيات المُحدقة بالعراق التي تهدد أمنه، وسلامته، ووحدته فإنه يناشد كلَّ القوى الوطنية الخيرة، وفي مقدّمتها القوى السياسية أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية في هذا الظرف العصيب أكثر من أيِّ وقت مضى؛ لتفويت الفرصة على أعداء شعبنا العراقيّ العزيز، وقطع الطريق أمام إرادات الشرِّ التي تحاول النيل من وحدته وسيادته".

وأضاف التحالف أن "أعداء الشعب يحاولون إشاعة ثقافة الفرقة والتناحر بدلاً عن الوحدة والتكاتف لمصالح أجنبية وأجندات خارجية تستهدف تمزيق أواصر المحبة والتعايش بين أبناء شعبنا الواحد"، مشيرا إلى أن "مسيرة شعبنا العراقيّ، تتطلع بكُلِّ أمل إلى جميع القوى السياسية الوطنية العراقية أن تنهض بدورها البنّاء في إقامة جسور المحبة والثقة بين جميع مكوِّنات الشعب العراقيّ القومية، والدينية، والمذهبية، والسياسية؛ حتى يتبوّأ العراق موقعه في صدارة الدول بما يتناسب من إمكانات بشرية وثروات مادية.

وأكد التحالف الوطني أن "ما شهده مسرح محافظة الأنبار العزيزة التي صدحت بصوت انتفاضة الشهيد محمد مظلوم الدليميّ في وجه النظام الدكتاتوريّ البائد من خطاب إعلاميّ بغيض، ونعرة طائفية مقيتة صدرت عن نواب ومسؤولين من هذه المحافظة يتطلّب موقفاً وطنياً مسؤولاً من أبناء هذه المحافظة العزيزة بقواها السياسية الوطنية، وعشائرها الكريمة، وشبابها الواعي الغيور على وحدة بلده لقطع دابر الفتنة"، داعيا إياهم إلى "نبذ هذا الصوت الشاذ الذي لم ولن يمثـِّل إلا شخصه".

وطالب التحالف الوطني  رئاسة مجلس النواب والكتل السياسية المُمثـَّلة فيه بـ"اتخاذ خطوات حازمة وسريعة بحق النواب والمسؤولين المُشار إليهم؛ التزاما بالمادة السابعة من الدستور"، عادا استمرار وجود مثل هؤلاء في البرلمان والحكومة "اعترافاً بالنهج الطائفيِّ المقيت والمحظور وإساءة بالغة لكرامة الشعب العراقيِّ ووحدته الوطنية".

وتابع التحالف الوطني انه "بوصفه الكتلة السياسية الأكبر، ومن خلال هذا المنظور الوطنيّ يعتبر كُلَّ صوت متخرِّص يحاول النيل من وحدة الصف، وزرع الفتنة بين أبناء الشعب العراقيّ الواحد سيؤدّي حتماً إلى إضعاف العراق، وعرقلة مسيرته، بل ويُودي به إلى هاوية التمزُّق والدمار"، مشيرا إلى انه "بذل مع شركائه في بقية التحالفات السياسية، وعلى هدي نهج المرجعية الدينية الرشيدة كُلَّ الجهود المُضنية والبنّاءة لوأد الفتنة الطائفية ووقف بكُلّ جدّية وحزم أمام أيِّ محاولة من شأنها تصديع الوحدة.

وأشار التحالف إلى أنه "ومن موقع وعيه الوطنيّ، وإيمانه العميق بأنَّ أبناء شعبنا شيعة وسنة عرباً وكرداً وتركماناً، مسيحيين وصابئة وإيزيديين وشبكا يشكّلون لُحمة واحدة، وهم جميعاً مادة هذا الشعب، وأصل وجوده فإنه يفرّق بين أيّ مُسيء مخرِّب، أو طائفيٍّ حاقد، وبين خلفيته المذهبية والقومية؛ لذا فإنه يطالب جميع القوى السياسية الوطنية بأن تقف وقفة حازمة، ومسؤولة أمام أيِّ محاولة لشقِّ الصفِّ الوطنيِّ؛ حتى يعلو صوت الوطنية العراقية على كُلِّ النعرات، والأصوات الشاذة، ونسدّ الطريق أمام صُنّاع الفتن المتربّصين بأبناء شعبنا الدوائر.

وأعرب التحالف الوطني عن ثقته بأن "عُرى الوحدة الوطنية العراقية، وجسور المحبة والثقة بين مكوِّنات الشعب العراقيِّ المختلفة ستبقى أقوى من كُلِّ محاولة رخيصة وإنَّ مثل هذا المفارقات الشاذة لا تزيد مسيرتنا إلا ثباتاً وقوة". واتهم القيادي في التحالف الوطني علي العلاق، في الـ24 من كانون الأول الحالي، النائب عن القائمة العراقية احمد العلواني بـ"الإساءة للأغلبية الشيعية" في العراق خلال مشاركته في التظاهرات التي تشهدها محافظة الأنبار، وفي حين طالب رئاسة مجلس النواب بـ"إلغاء" عضويته لتصريحاته "الطائفية"، أكد أن المكون السني "تبرأ" من تلك التصريحات.

وكان العلواني  قد ألقى كلمة خلال مشاركته في التظاهرات التي تشهدها محافظة الأنبار على خلفية اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي أكد فيها "نحن في ثورة ضد القابعين في بغداد والذين هم على سدة الحكم وهؤلاء جبناء وعملاء لإيران ووصفهم بالخنازير وأبناء الخنازير".  وهدد العلواني في، الـ21 من كانون الأول 2012، رئيس الوزراء نوري المالكي من "مصير مشابه لمصير الأسد"، مضيفا "أننا ساكتون احتراما للدستور والرموز السياسية ولكن عندما يقومون بمس قادة السنة لن نقف مكتوفي الأيدي".

ويعرف احمد العلواني بتصريحاته المثيرة للجدل والتي كان آخرها في آب 2012، إذ وصف  أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله بـ"الكذاب"، الأمر الذي أثار حفيظة بعض السياسيين حيث أكد رئيس كتلة الأحرار بهاء الأعرجي، في 30 تموز 2012، أن نصر الله "رمز للشيعة والسنة والمسيحيين" لأنه قاتل إسرائيل، فيما اعتبر تجاوز النائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني عليه تأييدا لإسرائيل وجعلته محسوبا عليها. فيما طالب العلواني في حينها الحكومة بتوفير الحماية له من "تهديدات" تعرض لها بسبب انتقاده حسن نصر الله، وفي حين اعتبر أن من حقه التكلم عن أي شخصية سياسية، قلل من أهمية تلك التهديدات.

وتشهد محافظة الأنبار، منذ الـ21 من كانون الأول 2012، تظاهرات على خلفية اعتقال حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، تطالب بـ" إسقاط الحكومة الحالية وإطلاق سراح السجينات والمعتقلات في سجون وزارتي الداخلية والعدل" ، مهددين باستمرار الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبهم، بعد قطعهم الطريق الدولي الرابط بين العراق وسوريا والأردن.

فيما انضم وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي مع رئيس مجلس صحوة الأنبار احمد أبو ريشة، يوم   الأربعاء،( 26 كانون الأول الحالي)، إلى الآلاف من متظاهري الفلوجة والأنبار بالإضافة إلى وفد من عشائر الجنوب، داعيا المتظاهرون إلى التفاوض ابتداء من رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، واصفا المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب بأنها "تحت أقدام المتظاهرين". وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دان، في الـ24 من كانون الأول الحالي ، "المعاداة" التي يتعرض لها السنة في العراق، وعدها محاولة من الحزب الحاكم لكسب "الأصوات الطائفية" في الانتخابات، في حين انتقد شعارات إقامة إقليم سني التي أطلقها بعض أهالي الفلوجة في تظاهرتهم، مؤكدا أن الطائفية لا يمكن أن تواجه بطائفية أخرى. ودعت الهيئة السياسية للتيار الصدري، في الـ23 من كانون الأول الحالي، إلى تشكيل لجنة برلمانية تشرف على سير التحقيق مع أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي، وفي حين استنكرت "التجاوزات" التي رافقت عملية الاعتقال، حذرت من العودة إلى "الطائفية المقيتة".

فيما دعت القائمة العراقية، في الـ23 من كانون الأول الحالي، أهالي نينوى وصلاح الدين والأنبار إلى الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم في نظام ديمقراطي "يكفل حقوق الجميع"، وفي حين اتهمت رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"افتعال" قضية حماية العيساوي "للتغطية على فشله"، بررت عدم حضورها لجلسة البرلمان اليوم، لـ"انشغالها بدراسة الأزمة الحالية".

وكان المقرب من وزير المالية رافع العيساوي، إبراهيم الصميدعي، قد أكد في حديث إلى (المدى برس)، السبت(22 كانون الأول الحالي)، "انتهاء أزمة" اعتقال عناصر حماية العيساوي باعتذار متبادل بين وزير المالية ورئيس الوزراء، وفيما أكد أن "المالكي بادر بالاعتذار" عن تصرف أفراد القوة التي نفذت الاعتقال، أشار إلى أن العيساوي طالب "بتحقيق معمق" مع أفراد حمايته.

وكشفت إدارة محافظة الأنبار، في الـ22 من كانون الأول الحالي، أن رئيس الحكومة نوري المالكي أمر بتشكيل لجنة برئاسة الفريق قاسم عطا للتحقيق بملابسات اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي، مؤكدة أن المالكي وعد بإيجاد "حلول ترضي الجميع".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top