تقرير ديوان الرقابة المالية (12)

تقرير ديوان الرقابة المالية (12)

*حليب الأطفال غير مفحوص وتشققات سايلو الدورة تعالج بـ"اللبخ" دون حلول هندسية

 

حصلت "المدى" على النص الكامل لتقرير ديوان الرقابة المالية للعام 2011 الذي سيطرح على القارئ الكريم مفاجآت لا تحصى عبر حلقات. والديوان من اعرق مؤسسات الدولة العراقية وهو يوزع نسخاً محدودة كل شتاء لتقريره السنوي حول الانفاق المالي الذي شهدته كل دوائر الدولة خلال العام السابق.وفي هذا التقرير مجموعة مزايا فريدة، أولها انه يكشف معلومات بمستوى الكارثة من يوميات دوائر الدولة كافة، وهي تظهر الى العلن لاول مرة ويجري عرضها بلغة قانونية وتدقيق احترافي ومراجعة مستوفية ومقارنات تشمل السنوات السابقة.وثاني المزايا انه لم يصدر من حزب ضد حزب، او كتلة ضد اخرى، بل كتبه طاقم موظفين يلاقي قبولا واسعا، ويحترمه رئيس مجلس الوزراء نفسه. اما ثالث المزايا فهو ان ديوان الرقابة يستطيع عبر صلاحياته الخاصة ان يصل بشكل موثق الى معظم المعلومات التي يعجز الإعلام عن الوصول اليها مع ان هذا الوصول حق له في النظام الديمقراطي، بل يُحرم من الاطلاع على هذه المعلومات حتى البرلمان.ان التقرير السنوي للديوان وكما سيلاحظ القارئ الكريم، ينطوي على صراحة كبيرة، وهو بمثابة اعتراف عراقي رفيع بغياب الدولة في تفاصيل مرعبة ادت بنا الى هذه الأحوال السيئة. ان الدولة عبر هذا التقرير، تعترف بان في داخلها مساحات واسعة من "اللادولة"، وهذه المساحات تبدأ بالدوائر الخطيرة كمجلس الوزراء، ولا تنتهي عند أصغر قرية، كما سيلاحظ المتابعون لهذه الحلقات.

سنكتشف تباعا اننا امام القصة الكاملة للدولة العراقية خلال عام 2011، او "قصة اللادولة في العراق" لو شئتم.

حليب الأطفال بلا فحص

ثانياً- الملاحظات الخاصة

(1) العقد المرقم (34) المبرم مع شركة (عطارد للتجارة العامة/ اماراتية الجنسية) بتاريخ 13/7/2010 على تجهيز مادة حليب الاطفال بكمية (1500طن+/-5%) بسعر (5190) دولارا للطن الواحد (خمسة آلاف ومائة وتسعين دولار للطن الواحد) وبمبلغ إجمالي (7785000) دولار (سبعة ملايين وسبعمائة وخمسة وثمانين الف دولار) حيث تم توقيع العقد قبل التأكد من سلامة المادة المراد التعاقد عليها، اذ ان فحص التثبيت بموجب محضر قسم السيطرة النوعية المرقم (7/1/710) في 10/8/2010 وهو لاحق لتاريخ التعاقد، بالإضافة الى عدم قيام الشركة بسحب عينات لأغراض إجراء الفحص لكمية مقدارها (419،904) أطنان والتي تمثل نسبة (27،8%) من اجمالي الكمية المستلمة البالغة (1507) أطنان، مما يتطلب الالتزام بفحص الكميات الواردة لما فيه من تأثير على صحة الاطفال الرضع للتحقق من سلامة كل من الكميات والتحقيق في اسباب عدم سحب عينات من هذه الكميات.

(2) العقد رقم (56) المبرم مع شركة (بالخ للتجارة العامة) لتجهيز مادة حليب الكبار نوع (MULTI) بكمية (1250طنا+/-5%) بسعر (4250) دولارا للطن الواحد (أربعة الاف ومائتان وخمسين دولارا للطن الواحد) وبمبلغ إجمالي مقداره (4312500) دولار (خمسة ملايين وثلاثمائة واثنا عشر الف وخمسمائة دولار) ولدينا بصدد ذلك ما يلي:-

حليب إيراني خلافاً للقانون

(أ) تم التعاقد مع شركة وسيطة وهي شركة (بالخ) والتي قامت بشراء مادة (حليب الكبار) من شركة مصنعة (حليب مشهد) في ايران بكمية (800) طن بسعر (3700) دولار للطن (ثلاثة الاف وسبعمائة دولار) للطن والذي يقل عن السعر التعاقدي بـ(550) دولارا للطن (خمسمائة وخمسين دولار) للطن ومن ثم بيعها الى الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية [وبفرق مقداره (440) ألف دولار (اربعمائة وأربعين الف دولار) بين المبلغ في قائمة الشراء والمبلغ المستحق على الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية عن الكمية أعلاه]، خلافاً لقرار مجلس الوزراء رقم (81) لسنة/2009 فقرة (3) والذي ينص على (إيقاف التعاقد بالشراء المباشر النقدي من الوسطاء).

(ب) نفاذ حصة ديالى البالغة (200) طن في محافظة كركوك حيث تعهد المجهز بنقل المادة من مخازن كركوك الى مخازن ديالى مع تحمل كافة مصاريف اجور النقل والتحميل والتفريغ الا انه لم يتم نقل هذه المواد خلافاً للخطة التسويقية المتضمنة توزيع الكميات على المحافظات (دهوك، 360 طنا، أربيل 375طنا، كركوك 315، ديالى200طن) دون ان تتخذ الشركة أي اجراء بحق المجهز، مما يتطلب اجراء التحقيق الاصولي لعدم مطالبة المجهز بنقل كمية الحليب المخصص لمحافظة ديالى من مخازن كركوك.

(3) العقد المرقم (س/89) في 8/2/2010 المبرم مع شركة أرض الوليد لتجهيز الشركة بتاريخ 28/2/2010 بـ(30000طن+/-5%) من مادة السكر بالسعر التعاقدي (815) دولارا (ثمانمائة وخمسة عشر دولار) للطن الواحد وبمبلغ اجمالي (24450) الف دولار (اربعة وعشرين مليون وأربعمائة وخمسين الف دولار) ولدينا بصدد ذلك ما يلي:-

(أ) ان التركيبة السعرية للطن الواحد المعدة من قبل قسم الاستيراد في الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية الخاصة باحتساب كلفة الطن من مادة السكر والتي على أساسها يتم التعاقد مع الشركات المجهزة والبالغة (844،5) دولار للطن (ثمانمائة وأربعة وأربعين دولارا وخمسين سنتا للطن) واعتماد أجور شحن بحري من البرازيل الى ميناء أم قصر بمبلغ (80) دولارا (ثمانين دولار) واعتمادها لبقية المناشئ ولم يتم الاخذ بنظر الاعتبار اختلاف أجور الشحن من منشأ الى اخر علماً ان مادة السكر المجهز كانت من مناشئ (تايلندي، إماراتي، أرجنتيني، برازيلي) إضافة الى انه تم إضافة اجور لتمويل فتح الاعتماد المستندي بمبلغ (15) دولارا (خمسة عشر دولار) الى التركيبة السعرية علماً ان التعاقد كان بأسلوب الشراء النقدي، مما يتطلب ضرورة احتساب التركيبة السعرية بشكل دقيق مع الأخذ بنظر الاعتبارات أجور الشحن من مختلف المناشئ وأسلوب الدفع.

(ب) تضمن كتابي السيطرة النوعية المرقمين (7/1/ت/82) و(7/1/85) في 28/2/2010 وجود مواد غير مطابقة للمواصفات التعاقدية، علماً ان الشركة لم تقم بحصر الكميات غير المطابقة للمواصفات وانما تم الإشارة الى العلامة التجارية فقط، ولم يثبت في كتابي السيطرة النوعية المرقمين (7/1/ت/59) في 18/2/2010 و(7/1/ت/56) في 17/2/2010 تاريخ الانتاج والنفاذ للمواد المفحوصة بالإضافة الى عدم تضمينها الكمية المسحوبة كنماذج للفحص المختبري، الا انه لم يتم اتخاذ أي اجراء بصدد ذلك لغاية تاريخ اعداد التقرير الرقابي، مما يتطلب تثبيت كافة تفاصيل الكميات المفحوصة.

(ج) لم يتم الالتزام بالمواصفات القياسية رقم (1847) الصادر من مجلس الوزراء/ الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية للتسلسل (5) الفقرة (3) الشروط العامة التي تنص على (عدم ادخال أية منتجات غذائية مضى عليها أكثر من نصف المدة للمواد التي مدة صلاحيتها أكثرة من سنة) حيث لوحظ استلام الشركة كمية (10940) طنا من مادة السكر التي مضى عليها اكثر من نصف المدة من تاريخ انتاجها في شهر كانون الثاني/2009 الى تاريخ ادخالها الى المخازن في شهر شباط/2020 وحسب ما مثبت في كتب السيطرة النوعية البالغ عددها (18) كتاب فحص مختبري، مما يتطلب الالتزام بالمواصفات القياسية المذكورة اعلاه.

الشاي الممنوع منذ سنوات

هـ- الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية/ الأنبار

وجود مادة الشاي غير صالحة للاستهلاك وغير مطابقة للمواصفات التعاقدية في مخزن الفرع من مناشئ مختلفة حسب كتاب الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية/ المركز العام قسم التسويق رقم (27326) في 7/12/2008 علماً ان البعض منها انتهى تاريخ صلاحيتها دون اتخاذ أية اجراءات بصددها بالرغم من ايقاف تسويقها منذ سنوات سابقة، وكما لم يقم الفرع برفع دعاوى بحق بعض الشركات التي جهزته، مما يتطلب اقامة دعوى بحق الشركات المجهزة لغرض استحصال حقوق الشركة.

و- الشركة العامة لتجارة الحبوب

أولاً-

 

مبالغ دعم استيراد مفردات البطاقة التموينية

قيام الشركة باستغلال التخصيصات والمبالغ المحولة من وزارة المالية لدعم استيراد مفردات البطاقة التموينية لسنة/2010 في مجالات صرف لا تتعلق بتلك المفردات بهدف دعم الاستيراد.

ثانياً- المدينون والدائنون

(1) وجود تداخل في تسديد مبالغ الدعم لمحصولي الحنطة العلفية والشعير من وزارة المالية ووزارة الزراعة الى وزارة التجارة للسنوات (2006-2009)، مما يتطلب تشكيل لجنة مشتركة من الوزارات الثلاث أعلاه لدراسة موضوع التداخل في احتساب وتسديد مبالغ الدعم الى وزارة التجارة ولكل موسم زراعي على حدة وعدم اجراء اية قيود محاسبية أو مقاصة بين الحسابات لحين انتهاء اعمال اللجنة والتوصل الى  المبالغ الصحيحة المستحقة الى وزارة التجارة.

(2) ضمن حسابات طلبات التعويض مبلغ (49072) مليون دينار (تسعة وأربعون مليار واثنان وسبعون مليون دينار) عن قيمة الأضرار والنواقص في الاعتمادات للسنوات من (2004-2009)، مما يؤشر ضعف المتابعة من قبل الشركة لهذا الرصيد ويتطلب متابعة استحصال هذه المبالغ وتحميل المقصرين مسؤولية ذلك.

ثالثاً- مشاريع الموازنة الاستثمارية

(1) تأخر الشركة في الإعلان وتنفيذ المشاريع حيث تراوحت فترة البدء بتوقيع العقود ما بين (شهر آب/2010 الى شهر آذار/2011) وهذا يعد سبباً في تأخر الشركة في انجاز المشاريع المخطط لانجازها.

(2) عدم قيام الشركة بتسديد مبلغ الغرامات التأخيرية البالغة (353) مليون دينار (ثلاثمائة وثلاثة وخمسين مليون دينار) لغاية/31/12/2010 خلافاً لكتاب وزارة المالية/ دائرة المحاسبية/رقم(4764) في 9/5/2010 الموجه الى وزارة التجارة بشأن تسديد تلك المبالغ الى الخزينة العامة للدولة، مما يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ تعليمات وزارة المالية وتسديد كامل المبلغ.

(3) ضمن حسابات الأمانات بمبلغ (1337) مليون دينار (مليار وثلاثمائة وسبعة وثلاثون مليون دينار) يمثل استحقاق المقاولين للسنوات (2007-2009) عن الفرق بين مبلغ العقد والعمل المنجز الفعلي للذرعات، مما يتطلب اعادة المبلغ الى وزارة المالية او استحصال الموافقات اللازمة للاستفادة في مشاريع اخرى.

ومجلس الإدارة لا يعلم

ز- الشركة العامة لتجارة المواد الإنشائية

 

أولاً- الخطة الاستيرادية

(1) لم يتم عرض الخطة الاستيرادية على مجلس ادارة الشركة حيث تمت الموافقة عليها من قبل مكتب وكيل الوزير مباشرة حول المناقصات، مما يعكس ضعف اهتمام مجلس ادارة الشركة في وضع الخطط ودراستها خلافاً للمادة (19) من قانون الشركات رقم (22) لسنة/1997 (المعدل)، ويتطلب متابعة تنفيذ الخطة الاستيرادية خلال فصول السنة وبما يؤمن وصول المواد الى مخازن الشركة في الأوقات المحددة لها.

(2) لم تقم الشركة باستغلال كامل المبلغ المودع في المصرف العراقي للتجارة بحسابها المفتوح بالدينار العراقي والبالغ (55) مليون دينار (خمسة وخمسين مليار دينار) منذ سنة/2005 حيث قام المصرف العراقي للتجارة بتحويل المبلغ أعلاه بما يعادل سعر صرف مقداره (1500) دينار (ألف وخمسمائة دينار) لكل دولار وبما يعادل المبلغ خارج الاتفاق الذي حصل بموافقة وزير التجارة بتاريخ 24/8/2005 على محضر الاجتماع المشترك بين مدير المصرف العراقي للتجارة مع مدير عام الشركة ومدير القسم المالي ومدير قسم الاستيراد بتاريخ 13/6/2005 على فتح حساب جاري في المصرف العراقي للتجارة (بالدينار العراقي وبالدولار الأميركي)، وكان قد تم إيداعه على دفعتين الاولى بمبلغ (5) مليارات دينار (خمسة مليارات دينار) بتاريخ 17/10/2005 والثانية بمبلغ (50) مليار دينار (خمسين مليار دينار) بتاريخ 24/6/2006 وطلبت الشركة من المصرف العراقي للتجارة معالجة المبلغ وفقاً لسعر الصرف في الموضوع مع المصرف والطلب منه باعادة فروقات مبالغ اسعار التصريف التي تحققت على الشركة دون وجه حق وفي حالة امتناعه يتم متابعة ذلك قضائياً.

ثانياً- الاعتمادات المستندية

بلغ عدد الاعتمادات المستندية التي لم يتم تصفية متعلقاتها لغاية تاريخ اعداد التقرير الرقابي (22) اعتماد مستندي لعقود مذكرة التفاهم رغم غلق حساباتها لدى البنك المركزي ولدينا بصدد ذلك ما يلي:-

(1) لدى الشعبة الصحية (8) اعتمادات مستندية ظاهرة بكشف الأمم المتحدة معلقة بخصوص مبالغ الشحنات الواصلة التي لم يتم دفع اقيامها لصالح المجهز لعدم ورود مستندات الشحن على الرغم من وجود نقص وأضرار في الكميات المستلمة من الشحنات السابقة ولم يتم غلق أرصدتها في سجلات الشركة على الرغم من إغلاقها في سجلات الأمم المتحدة، مما يتطلب متابعة تصفية تلك الاعتمادات واجراء التسويات القيدية اللازمة بها في سجلات الشركة.

(2) وجود (10) اعتمادات مستندية لازالت بها مشاكل قانونية بين الشركات والمجهز بخصوص المواد المطلوبة التي تم دفع مبالغها للمجهزوتمثل نقص وأضرار ظاهرة بالكشف النهائي للاعتماد وليس مواد مشحونة حيث تم اتخاذ اجراء في الاجتماع المقام في مقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء/ لجنة الشؤون الاقتصادية بكتابهم المرقم (18871) في 15/11/2007 حول المدفوعات المالية للمواد التي لم تصل واتخاذ توصية بتحويلها الى القسم القانوني بمقر الشركة ومفاتحة الملحقيات التجارية لغرض رفع دعوى قضائية على المجهز الا انه لم يتم رفع دعوى قضائية لأغلبها ولغاية تاريخ اعداد التقرير الرقابي، مما يتطلب اقامة الدعوى القانونية على الشركات واستحصال المبالغ المتحققة عليها بالطرق القانونية ومتابعة الدعاوى المقامة على بقية الشركات.

عجز الأسواق المركزية 40 ملياراً

ح- الشركة العامة للأسواق المركزية

أولاً- عقود الشراء الخارجية برسم التصريف (عمولة التصريف)

تم اللجوء الى أسلوب عقود الشراء برسم التصريف لتفعيل عمل الشركة بسبب عدم توفر تخصيص مالي ومنهاج استثماري خلال سنة/2010 علماً ان هذا الاسلوب لم يعمل على تحقيق أرباح للشركة حيث بلغ إجمالي مصاريف الشركة (72570) مليون دينار (اثنان وسبعون مليار وخمسمائة وسبعون مليون دينار) أما ايراداتها فكانت (32140) مليون دينار (اثنان وثلاثون مليار ومائة وأربعون مليون دينار) وبذلك يكون مبلغ العجز المتحقق (40430) مليون دينار (أربعون مليار وأربعمائة وثلاثون مليون دينار).

حين يختفي الدهن في الطريق

ثانياً- المدينون

قامت الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية باستقطاع مبلغ (908) مليون دينار (تسعمائة وثمانية ملايين دينار) من المبالغ المستحقة والمترتبة بذمة سائقي شاحنات الشركة العامة للأسواق المركزية عن الحمولات المفقودة من مادتي (الحليب والدهن) خلال السنتين (2008و2009) والتي تعود للشركة العامة لتجارة المواد الغذائية وذلك خلافاً لقانون التضمين رقم (12) لسنة/2006 الذي يتضمن (تضمين المسؤول عن أحداث الضرر)، علما ان الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية لم تلتزم بتسمية ممثلها للجنة المشتركة بين الطرفين بالرغم من قيام التجارة بمفاتحة الشركة وان الوزارة طلبت من مجلس شورى الدولة المشورة القانونية وشمول الشركة بالاستقطاع من راتب الموظف حسب قانون تحصيل الديون الحكومية رقم (56) لسنة/1977 (المعدل)، مما يتطلب حسم الموضوع بين الطرفين.

ط- العقود

أولاً- تعاقدت الشركة العامة للمعارض العراقية مع أمانة بغداد على تنفيذ مشروع اكساء الشوارع على أرض معرض بغداد الدولي بمبلغ (1131) مليون دينار (مليار ومائة وواحد وثلاثين مليون دينار) وبمدة انجاز (30) يوما ولدينا بصدد ذلك الملاحظات التالية:-

(1) حددت الكلفة التخمينية بمبلغ (985) مليون دينار (تسعمائة وثمانين مليون دينار) وذلك حسب كتاب مكتب أمين بغداد المرقم (2/1/2633) في 25/7/2010 أي بزيادة مقدارها (146) مليون دينار (مائة وستة وأربعون مليون دينار) عن مبلغ التعاقد حيث لم يتم ابلاغ أمانة بغداد بالفرق الحاصل بين الكلفة التخمينية ومبلغ العقد، مما يتطلب ضرورة التحري عن أسباب الفرق اعلاه التأكد من سلامة التعاقد.

(2) تمت المباشرة بالعمل بتاريخ 9/3/2011 ولمدة يومين ومن ثم إيقاف العمل من قبل الشركة لوجود تداخل في أعمال اكساء الشوارع مع أعمال قطع الكربستون والأرضية في المناقصة رقم (2) لشركة نفحات الشمال والذي تطلب انهاء العمل مع الشركة الأخيرة، ونتيجة ذلك فانه لم يتحقق أي نسبة انجاز مالي أو فني لغاية تاريخ اعداد التقرير الرقابي، علما ان شروط العقد تقضي بضرورة أن يكون الموقع جاهزاً للمباشرة بالعمل كلاً أو جزءاً بما ينسجم والمنهاج الزمني المقرر، مما يتطلب ضرورة حسم أعمال قطع الكربستون والأرضية مع الشركة المنفذة المذكورة اعلاه والإسراع بانجاز أعمال اكساء الشوارع مع الأمانة.

لبخ السايلو لا يتحمل وزن العربات

 

ثانياً- قامت الشركة العامة لتجارة الحبوب بإبرام (6) عقود مع شركات القطاع العام والخاص لاعادة تأهيل سايلو الدورة بالإضافة الى صرف عدة سلف عن طريق لجان التنفيذ أمانة المشكلة من قبل الشركة بمبلغ إجمالي (4676) مليون دينار (أربعة مليارات وستمائة وستة وسبعين مليون دينار) ولدينا بشأنه الملاحظات التالية:-

(1) وجود تشققات عميقة في الجدران الحاملة والخاصة بمنطقة العين للقطار (منطقة استلام الحبوب) خاصة وان الحمل المسلط على تلك الجدران هو حمل حركي وليس ثابت وتم معالجته بعملية اللبخ لاخفاء تلك الشقوق وليس بطريقة هندسية صحيحة علماً ان وزن العربات تصل حمولتها من (100-120) طن للقاطرة اضافة الى وزن العربة.

(2) بالرغم من انشاء جدار كونكريتي مسلح لتدعيم الجدار المتضرر فقد تم انشاء هيكل حديدي من الشيلمان فوق (عيني الاستلام) لتدعيم الجدار مما يدل على عدم دقة انشاء وتصميم الجدار الجديد والغرض المنشأ لأجله.

(3) رداءة الصب للأرصفة المحيطة بالمخازن حيث تبين وجود شقوق وفطور في العديد من اجزاء الصب بالإضافة الى عدم وجود انسيابية في الصب تؤمن عدم وصول مياه الأمطار الى مخازن الحبوب وبالتالي تلف تلك الحبوب.

ثالثاً- قامت الشركة لتجارة الحبوب بإبرام عقد مع شركة الفاو العامة ضمن الموازنة الاستثمارية لسنة/2010 بكلفة إجمالية (11688) مليون دينار (احد عشر مليار وستمائة وثمانين مليون دينار) حيث تم صرف سلفة بمبلغ (2338) مليون دينار (مليارين وثلاثمائة وثمانية مليون دينار) للشركة عن عقود تجهيز ونصب سايلو الدورة الا انه لم يتم نصب المعدات لغاية تاريخ اعداد التقرير بالرغم من المخاطبات العديدة للشركة اضافة الى عدم قيام الشركة باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المواد المجهزة المخالفة لمواصفات العقد حيث اكتفت بإعادة تلك المواد الى الشركة.

رابعاً- تعاقدت الشركة العامة لتجارة المواد الإنشائية مع شركة المربع الماسي للمقاولات العامة المحدودة بمبلغ (316) مليون دينار (ثلاثمائة وستة عشر مليون دينار) لإنشاء بناية ادارة في فرع النجف حيث لوحظ قيام لجنة تحليل العطاءات باستبعاد كافة العطاءات المقدمة والبالغة عددها (3) عطاء بموجب محضرها رقم (2) في 19/5/2011 ثم عملت وضمن توصياتها على نفس المحضر بإحالة المناقصة على شركة المربع الماسي للمقاولات العامة على الرغم من عدم استيفاءها الشروط، علما ان لجنة تحليل العطاءات قامت باستكمال النقص في أوليات عطاء شركة المربع الماسي، مما يتطلب تشكيل لجنة تحقيقية بالموضوع والتحري عن عدم احالة المقاولة بالعطاءات المقدمة في السنة السابقة والتي كانت تقل عن الأسعار الحالية بمبلغ (9) مليون دينار (تسعة ملايين دينار) على الرغم من تثبيت نفس النواقص.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top