النجيفي يتهم الحكومة بالتجاوز على الدستور واستقلالية القضاء وسلب حـق التعبير

النجيفي يتهم الحكومة بالتجاوز على الدستور واستقلالية القضاء وسلب حـق التعبير

اتهم رئيس البرلمان أسامة النجيفي، الخميس، الحكومة بالتجاوز على الدستور واستقلالية القضاء وسلب حق التعبير من المواطنين والنواب، فيما أعتبر أن "زعم" رئيس الحكومة بسقوط شرعية رئاسته للبرلمان "تجاوز غير مسبوق"، ودعا إلى الحوار مع الشعب وتلبية مطالب المتظاهرين المشروعة بدل "التلويح بالتهديدات".

وقال مكتب النجيفي في بيان صدر، امس، وتلقت  (المدى)  نسخة منه، إن "رئيس الحكومة خرج اخيرا بتصريح زعم فيه سقوط شرعية رئيس مجلس النواب الدستورية بسبب احترامه لحق التظاهر للمواطنين في محافظات عراقية عدة وتعاطفه مع مطالبهم المشروعة".

وأوضح النجيفي أن ذلك جاء ""في سياق متواتر من التجاوزات على الدستور ابتدأت بالتفسير القسري لبعض مواده بشكل مناف لجوهره وفلسفته عقب اعلان نتائج الانتخابات التشريعية الماضية، ومرت بمصادرة استقلالية الهيئات المستقلة، والتجاوز على استقلالية القضاء وتوجيهه توجيها متناغما مع الذات الحكومية لا الذات الدستورية، ومحاولة سلب حق التعبير اولا عن المواطنين في الاحتجاج والتظاهر واشهار مطالبهم المشروعة، وعن نواب الشعب في المجاهرة عن اراء ناخبيهم، وما تستدعيه مسؤوليتهم الدستورية ثانيا".

وتابع رئيس البرلمان أنه "إزاء هذا التجاوز غير المسبوق نقول: أن الشعب العراقي الذي محض رئيس مجلس النواب شرف تمثيله هو وحده القادر على انتزاع هذا التمثيل في انتخابات حرة ديمقراطية شفافة، وليس اهواء الذات الحكومية التي وجدت في خروج المواطنين للمطالبة بحقوقهم ورفض الظلم والطغيان واذلال المواطنات البريئات والمواطنين الابرياء خروجا على ارادة برجها العاجي".

ودعا النجيفي "الذين يلوحون بلي عنق الدستور حسب امزجتهم ومصالحهم ومنافعهم وتشبثهم المستميت بسلطة لم تحترم الشعب قدر ما اذلته، ولم تنفع الشعب قدر ما أفقرته وأعوزته، ولم تحل أزماته قدر صناعتها لازمات اعنف واقسى، إلى أن يعودوا عن غيهم، وان لا تأخذهم العزة بالإثم، وان يصغوا لصوت الشعب الهادر ويفتحوا قلوبهم للحوار معه وتلبية مطالبه المشروعة بدل التلويح بالتهديدات".

وأشار النجيفي إلى أن "تاريخنا القريب يقرئنا ان مآل السلطة الغاشمة في اي نزاع مع الشعب هو الخسران، والشعب وحده هو صاحب الرهان الأبقى والسلطة الأعلى.. واختتم بيانه بالقول "اللهم اشهد اللهم إنا بلغنا".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد حمّل مجلس النواب مسؤولية قوانين، يطالب متظاهرو الأنبار والموصل وصلاح الدين بإلغائها، وأبزرها قانونا اجتثاث البعث ومكافحة "الإرهاب"، إلى جانب مطالبتهم بعفو عام.

كما هدد المالكي في لقاء متلفز مع فضائية العراقية شبه الرسمية، باستخدام القوة لفض المظاهرات التي وصفها بالمخالفة للدستور، مشيرا إلى أن من يقف وراء استمرارها "أجندات ترمي إلى زعزعة الدولة"، ومؤكدا أن الطريق الدولي الذي اتخذه المتظاهرون ساحة للتظاهر بعد غلقه "سيفتح بالقوة".

وتشهد محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين، منذ (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين أبرزهم محافظ نينوى أثيل النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة، و مقاضاة منتهكي أعراض السجينات.

يذكر أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي دعا، في وقت سابق، إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان يوم الأحد المقبل لمناقشة الأزمة السياسية الراهنة، مطالباً جميع أعضاء مجلس النواب بالحضور إلى الجلسة، فيما أكد مع نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، على ضرورة الاستجابة لمطالب المتظاهرين "المشروعة"، فيما دعا الكتل السياسية إلى العمل بجدية داخل البرلمان والحكومة من اجل تنفيذها.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top