يا كاع ترابج كافوري  ممنوعة في صلاح الدين.. ومخاوف أمنية من  شحن  المتظاهرين

يا كاع ترابج كافوري ممنوعة في صلاح الدين.. ومخاوف أمنية من شحن المتظاهرين

لا تختلف تظاهرات صلاح الدين عن مثيلاتها في الأنبار أو الموصل من ناحية المطالب والتزامن الزمني لهذه المظاهرات مع نهاية عام وبداية آخر، لكن ما ميز تظاهرات صلاح الدين هو اختلاف "نوعية الأهازيج" التي تنوعت من "ياكاع ترابج كافوري"، إلى أهازيج أخرى كانت رائجة أيام حرب الثمانينات ضد إيران.

وبعيدا عن رمزية هذه الأهازيج في التظاهر ضد الحكومة المتهمة بالولاء لإيران، فإن القوى الأمنية بررت منعها بـ"مخاوف من الشحن الحربي"، والإيحاء بتحول التظاهرات السلمية إلى قتال بالأسلحة على غرار النموذج السوري ربما.

"ياكاع ترابج كافوري" مشمولة بالاجتثاث

ويصف سلام العدوان احد منظمي التظاهرة قرب الجامع الكبير وسط تكريت في حديث إلى (المدى برس) وصول قوات من الجيش والشرطة إلى موقع التظاهرة وتحذيراتهم للمتظاهرين بالقول إن" قوة كبيرة من الجيش برفقة قائد شرطة المحافظة اللواء الركن جمعة عناد وصلوا إلى موقع التظاهرة ومنعونا من نصب السرادق خارج سياق الجامع وابلغونا بتقنين اللافتات والشعارات".

ويركز العدوان في حديثه على كلام المسؤولين العسكريين معهم واصفا إياه بـ "القاسي جدا ومنعونا من رفع سماعات المسجلات وان لا نستمع إلى أهزوجة (ياكاع ترابج كافوري ع الساتر هلهل شاجوري)، كونها من الأهازيج التي كانت تستخدم خلال الحرب العراقية الإيرانية"، فالأهزوجة وكما ينقل العدوان عن قادة الجيش "مشمولة بالاجتثاث".  

وتعد أغنية ياكاع ترابج كافوري من أغاني الحرب العراقية الإيرانية وكتبها الشاعر كاظم إسماعيل الكاطع ولحنها علي عبد الله.

ويؤكد العدوان أن "قائد الشرطة وضباطا من الجيش برتب عالية تحدثوا مع الوجهاء بطريقة تحذيرية بقولهم "نخاف على شبابكم من الاعتقال إذا تصرفوا بطريقة متطرفة".

وفيما يتخوف العدوان من تحرك عسكري مبيت ضد التظاهرات يؤكد أن "الشباب المشارك في التظاهرات جاء لموقف معين هو إظهار الظلم الذي يتعرضون له من خلال عدم وجود وظائف".

ويحذر العدوان من أن الطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن تؤكد سعيها "لـلاعتداء على حرياتنا والضغط لمنعنا من استخدام حقوقنا التي كفلها الدستور في التظاهر والاعتصام ورفض الظلم والمطالبة بالحقوق بالطرق السلمية".

وكان مجلس محافظة صلاح الدين دعا، في(31 كانون الأول 2012)، إلى عقد جلسة طارئة لتدارس مطالب الأهالي متعهدا بتنفيذها حسب صلاحياته، وفيما نفى دور حزب البعث المنحل في تنظيم التظاهرات، أكد أن الخيارات أمامه كمجلس محافظة مفتوحة ومنها تأييد العصيان المدني.

الجيش يسحب الكراسي وإستبدال الأهازيج حوار بين الجيش والمتظاهرين

ويبدو أن حضور القوات الأمنية لم يقف عند استبدال الأهازيج وإنما يكشف احد المتظاهرين عبد الله صالح احمد (43عاما)  في حديث إلى (المدى برس) أن الجيش العراقي الذي حضر إلى مكان التظاهر "سحب كل الكراسي التي جلبناها لجلوس المعتصمين في السرادق والخيم وأعادها بعد تدخل أطراف مؤثرة".

ويؤكد احمد أن "قوات الجيش عادت مرة أخرى وطلبت عدم فتح أجهزة التسجيل لكننا واصلنا اعتصامنا واستبدلنا بعض الأهازيج بأخرى لأننا نهدف إلى إيصال أصواتنا وليس إغاضة أو استفزاز أحد".

وفيما يقف احمد متظاهرا حاملا للعديد من المطالب فانه يشير إلى وقع تدخل القوات الأمنية "الرمزي" ضدهم قائلا إن "تدخل القوات الأمنية ولغة التهديد ومحاولة ضبط إيقاع الأهازيج دفعت بعض المعتصمين إلى عدم الحضور ومحاولة البحث عن مكان بديل بعيدا عن تدخلات المسؤولين".

شد وجذب في التظاهرات والقوات الأمنية تحميها بشروط

وفيما يستغرب الشيخ يحيى العطاوي احد كبار وجهاء تكريت الشيخ في حديث إلى (المدى برس) من طريقة قوات الأمن بمنع "بعض الأهازيج أو تقنين الشعارات" فانه دعا أهالي المحافظة إلى "إقامة صلاة موحدة يوم الجمعة لإدامة زخم التظاهر والقوات الأمنية إلى توفير الأجواء الملائمة لكي يعبر الناس عن آرائهم وفقا للدستور".

وفيما يطالب العطاوي قوات الأمن بحماية التظاهرات وعدم الانصياع لأوامر تأتي من بغداد تريد المساس بحريات الناس" فانه يشدد على عدم وجود "أي شعار يتعرض للطائفية أو الإساءة لمسؤول بل التأكيد على الوحدة الوطنية وحماية الممتلكات والمطالبة بالحقوق".

أما وجهة النظر الحكومية فقد أبرزها مصدر في شرطة المحافظة في حديث إلى (المدى برس) بالقول إن قيادة الشرطة ستحمي التظاهرات بـ"شروط".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "التوجيهات جاءتنا بحماية المتظاهرين لكن مقابل منع بناء السرادق بقرب الشوارع العامة لكي لا تعيق حركة السير وتعطل مصالح الناس".

ويبرر المصدر "الإجراءات التي اتخذتها الجهات الأمنية في المحافظة "لتوفير الأجواء الملائمة للمتظاهرين ولهذا وجهناهم ببناء السرادق داخل أسيجة الجامع".

وانطلق المئات من أهالي تكريت في تظاهرات الجمعة،28 كانون الأول2012،،فيما يتواصل الاعتصام في ميدان الحق وسط قضاء سامراء(40كم) جنوب تكريت، كما شهدت أقضية الضلوعية والشرقاط وسليمان بيك تظاهرات، طالبت بإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة ومحاربة الفساد ومساندة معتصمي الأنبار ومطالبهم المشروعة.

وتشهد محافظة الأنبار منذ الـ21 من كانون الأول 2012، تظاهرات على خلفية اعتقال حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، تطالب بـ"إسقاط الحكومة الحالية وإطلاق سراح السجينات المعتقلات في سجون وزارتي الداخلية والعدل"، مهددين باستمرار الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبهم، بعد قطعهم الطريق الدولي الرابط بين العراق وسوريا والأردن ن فيما شهدت نينوى تظاهرات بدأت منذ 27 كانون الأول 2012 للمطالبة بإلغاء قوانين الاجتثاث وإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات من السجون المركزية وتغيير مسار الحكومة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top