واشنطن قلقه من  عنف  الاحتجاجات وتدعو إلى التهدئة والتشاور بين القادة العراقيين

واشنطن قلقه من عنف الاحتجاجات وتدعو إلى التهدئة والتشاور بين القادة العراقيين

أعربت الولايات المتحدة الأميركية، أمس الخميس، عن قلقها إزاء "عنف" الاحتجاجات في العراق، وفي حين دعت جميع الأطراف المعنية إلى "التهدئة وتحمل مسؤوليتها" واحترام حق التعبير عن الرأي بـ"شكل سلمي"، أكدت رغبتها  في تسوية هذه "الخلافات الصعبة" من خلال "التشاور" بين القادة العراقيين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند في تصريحات صحفية إن "الولايات المتحدة قلقة بسبب أحداث العنف التي جرت في الاحتجاجات الأخيرة التي تشهدها الساحة العراقية".

وأكدت نولاند أن " الولايات المتحدة الأمريكية تساند الحق في الاحتجاجات السلمية في كل أنحاء العالم، إلا أنها قلقة بسبب أحداث العنف التي جرت بين الأطراف المختلفة في احتجاجات العراق".

وأضافت نولاند أن "الولايات المتحدة الأميركية تدعو جميع الأطراف المعنية إلى التهدئة، احتراما لحق التعبير عن الرأي بشكل سلمي، وبأن يكونوا بقدر مسؤولية ضمان هذا الحق بدون التسبب بالمزيد من التوتر".

ولفتت نولاند إلى أن "أي تصرف من أي طرف سوف يضعف سلطة القانون ويثير مخاطر سوف تتسبب بتوترات عرقية وطائفية وتؤدي إلى إلحاق الضرر بالتقدم الكبير الذي حققه العراق نحو السلم والاستقرار، فضلا عن خسارة الجهود المهمة التي بذلتها الولايات المتحدة والعراق معا في هذا المجال".

وتابعت نولاند أن "الولايات المتحدة تريد تسوية هذه الخلافات الصعبة من خلال التشاور بين القادة العراقيين، للتوصل إلى اتفاق فيما بينهم على طريق تقدم العراق للأمام".

ويعد موقف وزارة الخارجية الأمريكية هو أول موقف رسمي يصدر من الإدارة الأمريكية بشأن الأوضاع في العراق منذ اندلاع التظاهرات التي شهدتها عدد من المدن العراقية في (21 كانون الأول 2012).

من جانب آخر دعا نائبا رئيس الوزراء حسين الشهرستاني وصالح المطلك، الخميس، مجلس النواب إلى أن يتحمل مسؤوليته بإعادة النظر بالقوانين التي يعترض عليها المتظاهرون، فيما طالبا في الوقت ذاته الحكومة والبرلمان بالتنسيق المشترك وتوحيد الجهود من اجل إخراج البلاد من أزمتها الحالية.

وقال مكتب المطلك في بيان صدر أمس، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك استقبل في مكتبه نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني"، مبينا أن "نائبي رئيس مجلس الوزراء بحثا مجمل القضايا في المشهد السياسي العراقي والسبل الكفيلة بمعالجة الأزمات التي تعترض مسيرة العملية السياسية".

وأوضح بيان مكتب المطلك أن "المسؤولين ركزا على ملف التظاهرات التي تشهدها المدن العراقية مشددين على أن يتحمل مجلس النواب مسؤوليته في إعادة النظر بالقوانين التي يعترض عليها المتظاهرون"، داعين في الوقت ذاته "الحكومة والبرلمان بالتنسيق المشترك وتوحيد الجهود من اجل إخراج البلاد من أزمتها الحالية.

وأشار مكتب المطلك إلى أن "نائبي رئيس الوزراء بحثا أيضا ملف التوازن الوزاري والمؤسساتي واتفقا على أهمية المضي بالعمل على تكثيف اجتماعات لجنة التوازن المؤلفة من نواب رئيس الوزراء الثلاثة مؤكدين أن العمل فيها يسير وفق الخطط الموضوعة".

وكان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي عد،  الخميس،  تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي بـ"سقوط شرعية رئيس مجلس النواب الدستورية لاحترامه حق التظاهر تجاوزا غير مسبوق"، وفي حين أكد أن تفسير بعض مواد الدستور "متناغمة مع الذات الحكومية لا الذات الدستورية"، طالب "الذين يلوحون بلي عنق الدستور بالعودة عن غيهم".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، حذر  الأربعاء، من "جر البلاد إلى الاقتتال الطائفي وتسييس التظاهرات "لأجندات خارجية"، وفي حين دعا القوات الأمنية إلى التصدي "لمن يمس" وحدة العراق، طالب جميع "القوى السياسية الوطنية" بالتعاون من اجل الحفاظ على سيادة البلاد.

وكان حديث المالكي بعد ساعات على دعوة  رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، إلى عقد جلسة استثنائية يوم الأحد المقبل، لمناقشة الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، فيما طالب أعضاء البرلمان بالحضور إلى الجلسة لـ"ممارسة دورهم في معالجتها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top