نواب يحذرون من  تقسيم العراق  إذا ما استخدم  رئيس الوزراء   القوة ضد التظاهرات

نواب يحذرون من تقسيم العراق إذا ما استخدم رئيس الوزراء القوة ضد التظاهرات

حذر نواب في مجلس البرلمان العراقي،  الخميس، من تداعيات تصل حد تقسيم البلاد في حال لجوء رئيس   مجلس الوزراء نوري المالكي إلى استعمال القوة لإنهاء التظاهرات التي تشهدها عدد من المناطق، في حين دعوا الحكومة للخروج إلى الشارع والاعتراف بمطالب المتظاهرين.

وقال النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك،  إن " رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي إذا أراد تقسيم العراق فليعمل على تأجيج الأزمة وتصعيدها"، مطالبا إياه بـ"العمل على تحمل مطالب الشارع العراقي ومطالب المتظاهرين الخروج للشارع للاستماع لهذه المطالب".

وأضاف المطلك في حديث إلى (المدى برس)، أن " المالكي ومجلس النواب العراقي ومجلس القضاء الأعلى مطالبين  بالاستماع إلى مطالب المتظاهرين المشروعة وتنفيذها والتعامل معها بحكمة والابتعاد عن لغة التهديد".

وأوضح القيادي في القائمة العراقية " أن " الاستمرار بتجاهل مطالب المتظاهرين واستخدام لغة التهديد سيعني أن هذه الجهات جادة بعملية تقسيم البلاد".

وتحذر كتلة المواطن من أن استخدام العنف ضد المتظاهرين يعد أمرا مرفوضا ويعيد العراق إلى سلوكيات نظام صدام حسين.

وعد القيادي في كتلة المواطن التابعة للمجلس  الأعلى الإسلامي حسون الفتلاوي، "استخدام القوة مع الشعب العراقي مسالة مرفوضة تماما، لأن شعب العراق يرفضها لأن اتباع سلوكيات عنيفة ترجعه للزمن السابق"، داعياً الحكومة إلى "استخدام مبدأ الحوار والتواصل لحل أزمة التظاهرات الأخيرة".

وقال الفتلاوي في حديث إلى (المدى برس) إن "التظاهرات حق مشروع ومكفول دستوريا، لكن بشرط أن لا تضر بالمصلحة العامة وان لا تعطل مؤسسات الدولة والمواطنين".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي، حذر من أنه لن يتهاون مع الاحتجاجات الحاشدة في بعض المحافظات العراقية لأجل غير مسمى. فيما حمل خلال بيان له صدر الأربعاء، مجلس النواب "المسؤولية الكاملة" في إلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، متهما الكتل المطالبة بإلغاء قانون العفو العام بـ"محاولة خلط الأوراق"، كون القانون لم يقر حتى الآن، فيما دعا القائمة العراقية إلى تقديم مقترح قانون إلى البرلمان إلغاء تلك القوانين.

وحذر المالكي خلال البيان من "جر البلاد إلى الاقتتال الطائفي وتسييس التظاهرات "لأجندات خارجية"، وفي حين دعا القوات الأمنية إلى التصدي "لمن يمس" وحدة العراق، طالب جميع القوى السياسية الوطنية بالتعاون من اجل الحفاظ على سيادة البلاد.

ويأتي حديث المالكي بعد ساعات على دعوة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي،   الأربعاء،(الثاني من كانون الثاني 2013)، إلى عقد جلسة استثنائية يوم الأحد المقبل، لمناقشة الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، فيما طالب أعضاء البرلمان بالحضور إلى الجلسة لـ"ممارسة دورهم في معالجتها".

وأبدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في(الأول من كانون الثاني 2013)، تعاطفه مع التظاهرات التي تشهدها محافظة الأنبار، وفي حين عزا عدم مشاركته فيها إلى رفع صور صدام حسين من قبل بعض المتظاهرين، عد العصيان المدني هو "الخيار الأخير" لحل المشاكل في البلاد.

فيما حذر الصدر، رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي من أن "الربيع العراقي" قادم، وفي حين  وصف المالكي بـ"الدكتاتور تفرد بالسلطة ويعمل على إقصاء الآخرين"، دعاه إلى "إتاحة" الفرصة للشركاء السياسيين لبناء العراق.

وطالب رجل الدين البارز، عبد الكريم السعدي، متظاهري الأنبار، في الـ30 من كانون الأول 2012، بـ"الابتعاد عن الكلمات النابية"، ودعا المرجعيات الدينية إلى "نصح السياسيين"، واصفا المتظاهرين بالسائرين على درب الحسين، عادا من يصفهم بالطائفيين "بالمخطئ".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top