امرأة تحقق حلمها بإقامة مدرسة للباليه في كردستان

امرأة تحقق حلمها بإقامة مدرسة للباليه في كردستان

السليمانية/ عبد الحميد زيباري حققت روبار احمد ما حلمت به طيلة 17 عاما وتمكنت من تأسيس فرقة باليه خاصة بها في إقليم كردستان العراق في مطلع العام الحالي وتقديم عروض وإعطاء دروس في هذا النوع الصعب من فنون الرقص. وتقول روبار احمد (37 عاما) خريجة أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد انها سعت جاهدة، منذ إنهاء دراستها عام 1992، الى تأسيس مدرسة للباليه في إقليم كردستان بعد ان تلقت بالتزامن مع دراستها في أكاديمية بغداد، دروسا في الرقص.

وتضيف روبار التي أجهشت بالبكاء بعد تقديم فرقتها عروضا في قاعة \"ميديا\" في اربيل، كبرى مدن الإقليم، ان محاولاتها الحثيثة لإقامة مدرسة للباليه تحققت بداية العام الحالي وبالتحديد في شباط/المنصرم. ووافقت سلطات الإقليم على إقامة مدرسة حكومية باسم \"مدرسة باليه السليمانية\" التابعة للمديرية العامة للتربية. والمدرسة هي الأولى من نوعها في مجتمع يتسم بالاتجاه المحافظ والتقليدي إجمالاً. وتتابع: \"منذ سبعة عشر عاما وانا أحاول تأسيس فرقة للباليه في كردستان. وقررت الأخذ بتجارب ومناهج دول مثل فرنسا وأميركا وايطاليا لتأسيس مدرسة وفي العام الحالي حصلنا على موافقة الحكومة\" . وقدم طلاب مدرسة الباليه مجموعة عروض فنية جميلة في فعاليات \"مهرجان الباليه السنوي الأول\" بلوحات \"الابتسامة\" و\"رسالة الى أمي مع رقصة الحب\" و\"رقصة الجمال\" على أنغام موسيقى عالمية ممزوجة بموسيقى كردية فلكلورية. وتقول روبار حول هذا المزج الموسيقي: \"معروف لدينا ان الموسيقى الكلاسيكية تنسجم مع حركات الباليه وراقص الباليه ولهذا استطعنا الاستفادة منها، إضافة الى ما لدينا من أرشيف كبير من الموسيقى الكردية ينسجم مع رقصة الباليه\". وأشارت الى ان الطلاب تدربوا على رقصات الباليه خلال عطلة الصيف \"فبعد افتتاح المدرسة كنا في وسط العام الدراسي ولهذا حاولنا تعويض ما فاتنا من الدراسة لاننا بدأنا كما ذكرت في شباط/فبراير الماضي\". وتضيف روبار التي يساعدها زوجها في إعطاء الدروس وفرقة موسيقية صغيرة العدد \"كان الأطفال في غاية الحماسة اثناء تقديمهم عروض الباليه\". وتوضح \"استطعنا تقديم الحفلة رغم ضرورة الانتظار ثلاث سنوات لتخريج اول دفعة من مدرسة الباليه، والانتظار الى حين بلوغ مستوى تقديم العروض\". وأشارت الى ان \"الدراسة بدأت مع 14 طالبا من الفتيات والفتيان فقط، اما اليوم فقد بلغ العدد 44 طالبا ولم يكتمل المبنى المخصص للمدرسة ونباشر حاليا في مدرسة أخرى ولدينا قاعة صغيرة واصلنا العمل فيها منذ الخطوة الأولى الى حين الانتهاء من تشييد المبنى\". وتتراوح اعمار التلاميذ بين السابعة والخامسة عشرة. وأكدت على \"الإقبال الواسع لدى الطلاب للانضمام الى مدرسة الباليه\". وتقول مديرة المدرسة نجية نايف \"خلال فترة التسجيل، نتسلم عادة 200 طلب ونختار منها 40، اما هذا العام، وبسبب الأوضاع وضعف الإمكانات، تسلمنا 40 طلبا فقط وقبلنا 15 منها\". من جهتها، تقول سنار اراس (12 عاما) طالبة الباليه \"انا سعيدة جدا لمشاركتي في تقديم هذه العروض الفنية (...) استطعنا تقديم أولها في إقليم كردستان\". بدورها، توضح مينا نياز (14 عاما) \"لا اعرف كيف اعبر عن شعوري لاننا نجحنا في تقديم عروض رقصة الباليه وقد حاز ذلك إعجاب الحضور\". وتؤكد مديرة مدرسة الباليه تقديم العروض ذاتها في المدن الكردية الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد. تجدر الإشارة الى وجود مدرسة لتعليم رقص الباليه تضم مئات الطلاب من مختلف الأوساط والمذاهب مقابل حديقة الزوراء. وفي المدرسة التي يدخلها طلاب من المرحلة الابتدائية الى المرحلة الثانوية، تخصص ساعات الصباح الأولى للمواد الدراسية وساعات بعد الظهر للموسيقى او الباليه تحت إشراف أربعين أستاذاً.

تعليقات الزوار

  • sara

    اريد ان اعرف عنوان المدرسة

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top