من الشارع : وداعــــاً لـــلــــخــــوف

من الشارع : وداعــــاً لـــلــــخــــوف

لم يعد الشارع العراقي مثلما كان عليه قبل فترة ليست بالطويلة. الخوف والتوجس كانا سيدي الموقف بعد الاعمال الارهابية المسلحة التي قام بها اعداء العراق وحرية العراق. ايام العيد الماضية عاشتها العائلة العراقية وهي مطمئنة على أن أفرادها باتوا بعيدين عن غائلة الارهاب والارهابيين

الذين هزمهم المواطن بصبره وشجاعته وتضحيته بمساندة القوات الامنية. اثبت المواطن وبما لايقبل الشك بأنه ارسخ قدما وهو يتخطى شوارع العاصمة بغداد مبتهجا بايام عيد الفطر. في مدينة الكاظمية وفي المنصور والكرادة كانت الجموع المحتفلة تتلاطم امواجا،لايعتريها الشك بأن العراق قد غسل ثيابه التي باتت اكثر نصاعة وبياضا بعد ان لطختها بقع الارهاب والعنف التي طالت الشعب دون تمييز او تفريق بين طائفة او عرق، ويبدو المواطن قد وعى تماما بأنه المقصود من عصابات الارهاب المتفرقة المشارب والنحل، لقد وعى بأن المراد هو الدم لاغير، لصبغ اسفلت الشوارع، او استخدامه مدادا لكتابة رسائل التهديد والوعيد..لقد طرز المواطن من امرأة ورجل، صبي وطفل، شوارع العاصمة بغداد بثياب العيد الملونة والزاهية ليعودوا الى ماكانوا عليه من صلة رحم وتواصل ولحمة لايستطيع تمزيقها الزيف والنفاق والتفرقة. لقد راودني هذا الشعور وانا استقبل ضيوف العيد في بيتي الذين جاؤوا من المناطق الغربية التي باض فيها الارهاب وفرخ واراد زرع سمومه في نفس المواطن هناك لكنه فشل في ذلك فشلا ذريعا.لقد ذهب المواطن من بغداد والبصرة وميسان الى مدينة سامراء لتمضية ايام العيد وجاء سكنة سامراء والرمادي ليمضوا اوقاتاً هنيئة في حديقة الزوراء ومنطقة الكرادة والبعض منهم زار مدينة الصدر لتهنئة اخوة له فيها.قوقعة الارهاب والعنف في مناطق الرمادي وصلاح الدين خرج منها المواطن وسحقها بأقدامه والى الابد وخاب سعي من اراد بهم شرا او من اراد ان يفرق بينهم وبين اخوة لهم في باقي المحافظات.في ايام العيد الماضية يمكن القول أن المواطن قد قال للخوف( وداعا وداعَ الذي لايعود). ما بقي من الامور هو ان يكون القائمون على الامور في مختلف مرافق الدولة على قدر من المسؤولية والتفهم لجعل العراقي في المكانة اللائقة التي يستحقها وتوفير ما يحتاجه من خدمات وفرص عمل وجعل الامكنة التي يرتادها في مناسبات الفرح اكثر ملاءمة. حيدر عبد  

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top