تقرير..مواطنون: القرض العقاري لايحل مشكلة

تقرير..مواطنون: القرض العقاري لايحل مشكلة

بغداد/احمد نوفل ازمة السكن المستفحلة لايمكن حلها من دون  ان تكون هناك آلية واستعداد وتفهم لحال المواطن الذي عانى ويعاني منها الى وقتنا هذا. التجاوز على املاك الدولة واقامة المدن العشوائية على اطراف المدن في بغداد والمحافظات ومن ثم التأثير السلبي على السكان القاطنين  من خلال التجاوز على قطاعات  الخدمات من شبكة انابيب وتيار كهربائي كل هذا   جعل الامور تتدهور يوما بعد اخر.كان ثمة امل للمواطن ان  تتفهم الحكومات التي تعاقبت بعد التغيير من اجل الوقوف الى جانبه و الى جانب عائلته

ومساعدتهم في الحصول على الدار التي يمكن ان تؤويهم ولو بابسط شروط السكن:السقف للظل والجدران لحمايتهم من الرياح ولكن بقية هذه الامنية.. مجرد امنية. تحققها اصبح بعيد المنال.المواطن سلمان خلف (50) سنة يعمل موظفا ويسكن مدينة الصدر، يعيل عائلة مكونة من خمسة افراد يقول لنا عندما سألناه عما يأمله من الحكومة والدولة في هذا الجانب: لا اعتقد بأن هناك توجها حقيقيا لدى المسؤول من اجل ايجاد سكن ملائم للعوائل التي تعاني من هذه المشكلة.ما نسمع عنه شعارات ودعايات تظهر ثم تختفي وحتى المشروع الذي اعلن عنه لجعل مدينة الصدر مدينة عصرية من خلال انشاء عمارات سكنية بمواصفات جيدة لا اعتقد بأنه سيرى النور، اذ الذي علمناه ان تنفيذه حدد بمطلع عام 2009 وهاهو العام ينقضي من  دون ان نجد البادرة.اما المواطنة ام ضرغام (45) ربة بيت فتقول: لقد فقدنا بيتنا الذي كنا نملكه في حي اور بعد بيعه لغرض استثمار ثمنه لدى (سامكو) في تسعينيات القرن الماضي فضاع البيت والمال نتيجة الاحتيال كما تعلمون.زوجي يعمل سائقا في رسيارة كيا تعود للغير. ثمن الايجار يجعلنا نقصر في تحسين اوضاع العائلة وحتى في نوعية الطعام. نسمع بأن الدولة ستمنح قرضا عقاريا للمواطنين الذين لايملكون سكنا ونتمنى ان نكون من المنتفعين بهذا القرض من اجل شراء قطعة ارض وتشييد دار سكن.اما المواطن حيدر صبيح ويعمل بأجر يومي في مطعم في منطقة شارع فلسطين فهو الاخر يأمل في ان تبادر الدولة بأقامة مشاريع سكنية يمكن لها ان تحل ازمته وازمة غيره ممن لايملكون سكنا ،ويضيف: سمعنا بأن هناك قرضا عقاريا يمنح من الدولة ولنا الامل في أن نكون من المشمولين به اسوة بالموظفين. واقترح ان تؤمن للمواطن قطعة ارض يمكنه البناء عليها كذلك.مواطنون عديدون شاركوا بآرائهم حول الحلول التي يمكن ان تطرحها الدولة والمعنيون فيها ولكنهم مع ذلك غير مطمئنين او واثقين من ان مشاريع من هذا النوع ستكون من اولويات هذه الحكومة او التي تليها وذريعتهم في ذلك ان المسؤول لايعطي اهتماما للمواطن ويعتبر المكانة التي يحصل عليها في الدولة فرصة لأن يستثمرها لصالحه هو فقط.كما ذكرنا بادرت اشارات قبل فترة قليلة الى ان الحكومة ستقوم باقراض المواطن مبلغ 50 مليون دينار من اجل انشاء سكن له.ويبدو ان هذه المعلومات التي ذكرت غير صحيحة تماما اذ ان مصرف الرافدين عمم تعليمات قروض الاسكان بكتابه المرقم 3184 في 17/ 9/2009 وقد جاء فيها منح قرض عقار حده الاعلى (30) ثلاثون مليون دينار لكل مواطن يمتلك قطعة ارض باسمه على ان يصرف القرض بدفعتين.المواطن عبد الله شفيق من منطقة العبيدي علق على ذلك بالقول:لقد خاب املي صراحة. مقدار القرض المقرر غير موضوعي ولم يأخذ في الحساب ارتفاع اسعار المواد الانشائية اضف الى ذلك انه يشمل ممن لديهم قطعة ارض سكنية فقط فياترى من لايملك قطعة ارض الى اين يتجه؟القرض بحد ذاته لايشكل حلا لمشكلة. مشكلتنا الان تكمن في المواطنين الذين لايملكون دارا والذين يسكنون احياء لايمكن ان نراها لدى اكثر البلدان تخلفا فياترى مثل هذا القرار هل سيحل لهم مشكلة؟هذا الرأي تتفق عليه اغلبية الذين التقينا بهم ممن يملك قطعة ارض او ممن لايملك على حد سواء.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top