نص..مشهد عاطفي

نص..مشهد عاطفي

هشام بن الشاوي*

فرح خجول يندلع في أحشاء مكلومة..
 تشرق شمس ذلك الوجه الصبوح ليلاً من نافذة تمنح الحياة  الرتيبة معنى، أتناسى كآبة المكان، وسياط نظراتها التي اعتادت أن تجلدني بها في ذهابها وإيابها، وألفيتني كملاك حارس ينتظر إطلالاتها العابرة.. وتُختصر حياته في نظرة تكفيه ليعيش 2 دهرا، بعد أن تعطلت لغة الكلام !
ترقبت حتى وقت متأخر، عودتها إلى البيت، لمحت مصباح غرفتها يضاء، ثم سرعان ما انطفأت شعلة الأمل، وخفق قلبي وأنا رهين الشباك، وقد خيل إليّ أنها تختلس إلي النظر في الظلمة الشاحبة. حاولت رفع يدي لأحييها، فلم تطاوعني جوارحي لكي أخرج يدي من جيب معطفي الثقيل؛ يا إلهي كيف استطعت تحمل كل هذا البرد القارس؟ لقد تأخر الوقت وهي مازالت في شباكها، مواصلة تلصصها اللذيذ..
صباحا، وأنا أرتب كراسي المقهى، ارتبكت ساقاي، حين لمحتها  تغادر بيتها، متسلحة بذات العجرفة المحببة، وأشار إلي  زبون، لكي أحضر له وجبة فطوره الذي لا يغيره..
  رفعت عيني إلى شباك الحب- واختلست نظرة إلى والد سارقة قلبي، وأنا أحضر له فطوره، فألفيت كوب القهوة الساخن يندلق فوق صلعته-، غير مصدق أنني سامرت مزهرية نباتات زينة اصطناعية، وفي الداخل كانت إحدى القنوات الفضائية تبث أغنية  قديمة،  ذات لحن ملتاع ذابح...
* كاتب من المغرب

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top