الحــــــرب القادمــــــة.. فضائيــة – معلـــوماتيــة

الحــــــرب القادمــــــة.. فضائيــة – معلـــوماتيــة

اقتربت الاستخبارات الأمريكية من الانتهاء من إعداد ملف كامل عن التجسس على أهداف أمريكية عبر الفضاء الالكتروني، ويتضمن ذلك إلحاق خسائر مالية ضخمة بها، من المتوقع أن تقوم بها مواقع في الصين.

و"المركز الوطني للتخمين" هو المختص الأول بهذا الموضوع - التجسس الفضائي. ومن بين أبحاثه الجديدة معرفة مدى حجم اشتراك الحكومة الصينية بالموضوع ونوعية المساعدة التي تقدمها في الإدارة وتنسيق الهجمات الالكترونية التي تهدف إلى سرقة ممتلكات فكرية.

وكانت الحكومة الأمريكية قد طلبت تقدير ذلك الأمر قبل عام تقريباً. وبناء على الأبحاث التي تشعبت حول الموضوع، فان المعلومات تدفقت على مركز البحث عبر 17 وكالة استخبارات أمريكية.

وبعد انتهاء تلك الأبحاث قام المركز الوطني للتخمين، بإرسال الملف إلى مجلس الاستخبارات الوطنية - المهتمة بهذا الأمر، ولكن القرار النهائي حوله لم يعلن بعد، ومن المؤمل أن هذه الدراسة ستحال في ما بعد إلى (صنّاع السياسة)، في أوائل هذا العام.

ومن المعلوم أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تراقب يومياً الهجمات التي يشنها مخترقو الكومبيوتر من الصين، والذين يهدفون إلى سرقة معلومات استخبارية من الولايات المتحدة الأمريكية وشركات غربية أخرى، ولم يتأكد لدى السلطات الأمريكية مدى اشتراك الحكومة الصينية بالموضوع، ولكن الـ CIA قد تأكدت، اثر مراقبتها من اشتراك الجيش الصيني ووكالات الاستخبارات فيها.

وأعلن احد المسؤولين الأمريكيين انه يعلمون الكثير عن الموضوع في الوقت الحالي، وقد تتبعنا إحدى الهجمات التي انطلقت نحونا من قبل مكتب (جيش التحرير الشعبي)، في الصين.

ويعتقد بعض المحللين أن الحكومة الصينية تعتمد على سياسة عريضة لتشجيع سرقة المعلومات عبر الفضاء الالكتروني، ولكنها تترك الأمر لجهود وكالات الاستخبارات وشركات حكومية، وقد بحثت المسؤولون الأمريكيون هذا الموضوع (التجسس الفضائي) مع المسؤولين الصينيين ولكن (بيجين) أنكرت اشتراكها فيه.

وكانت حكومة اوباما، قد حذرت في الأشهر الأخيرة، من الهجمات الفضائية التي تهدد أمنها الوطني، وأعلنت عنه للرأي العام في البلاد دون أن الجهة التي تستهدفها. وصرح ليون بانيتا، وزير الدفاع في كلمة له في الحادي عشر من شهر تشرين الاول الماضي في نيويورك: "ليس الأمر سراً أن روسيا والصين قد أحرزا تقدماً في قدراتهما الفضائية".

ويقول المسؤولون في الاستخبارات الأمريكية إن روسيا تساهم في التجسس فضائياً لأهداف حكومية، كما تفعل الصين، والولايات الأمريكية المتحدة وإسرائيل وفرنسا وغيرها من الدول، ولكن روسيا لا تسرق معلومات سرية مشتركة من شركات أمريكية.

وقبل فترة من الزمن، بحث الكونغرس الأمريكي العلاقات الأمريكية والصينية وانتهى إلى خلاصة تقول إن للصين (إستراتيجية موسعة للحصول على التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة إما بسرقتها أو الطلب من شركات أمريكية نقل تلك التكنولوجيا إلى شركائهم من رجال الأعمال الصينيين، كشرط ضروري للاستثمار في السوق الصينية).

ومن المعلوم أن أمريكا، تخسر سنوياً مئات البلايين من الدولارات جراء تلك الهجمات التي تتعرض لها أسرارها وتقنياتها.

ويبدو ايضاً أن إنكلترا بدورها بدأت مخاوفها تزداد من الهجمات الفضائية القاتلة، وقد دعت (اللجنة الدفاعية) فيها إلى بحث التهديدات التي تتضمنها تلك الهجمات لإستراتيجيتها.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني إلى مخص القدرات المحلية للإستراتيجية العامة ضد تلك الهجمات.

وأضاف الوزير أن بريطانيا وجيشها، قد يتعرضان لمثل تلك الهجمات وكذلك تكنولوجيتها،.

وقول اللجنة الدفاعية إن على الحكومة التصدي لتلك الهجمات وان تعرف مدى قدرات الحكومة آلياً وبشرياً وسياسة ومهارة في التصدي للموضوع وقد حان الأوان لتطوير مهمات الدفاع ضد من يريد سرقة المعلومات السرية والتكنولوجية، وقد خصصت الحكومة البريطانية مبالغ ضخمة لهذه الميزانية، ودعت كافة الأجهزة الحكومية إلى وضع هذه المسألة في أوليات برامجها وخاصة بعد الكشف عن فراغات في الإستراتيجية والفكر.

ويبدو أن الحروب القادمة بين الدول الكبرى ستعهد بالدرجة الأولى بسرقة الأفكار والخطط والمعلومات السرية التي تستهدف دفاعاتها.

وقد طالبت الحكومة البريطانية، قيام (مجلس الأمن الوطني)، بتحديد المسؤول الأول في بريطانيا إن تعرضت لهجمة فضائية ضخمة تشن عليها من قبل الصين أو روسيا وتستهدف الحكومة ومجالات الصناعة.

عن الغارديان

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top