أعوام من حياة جين أوستن

أعوام من حياة جين أوستن

أحبت جين أوستن الأنشطة الاجتماعية والاحتفالات بالمناسبات، وأولى رسائلها تتحدث عن الرقص في الحفلات في هامبشاير وعن زياراتها مدينة لندن، وهناك رأي للسيدة ميتفورد تقول فيه: (كانت جين أحلى وأرق فراشة، تبحث عن الزوج)، ولكن المعاصرين لها يفندون ذلك القول، لأن ميتفورد كانت تشعر بالغيرة منها، إذ أن جين أوستن كتبت روايتها (الأخوات الثلاث) وهي في الـ 18 من عمرها.

ولا توجد معلومات حقيقية عن علاقاتها بالرجال، وفي عام 1795 -1796 كانت لها علاقة قصيرة مع احد أقاربها، وفي عام 1800 قرر والدها العودة إلى باث، وانتقلت العائلة إلى هناك في السنة التالية، وكانت تمضي العائلة الصيف، على شاطئ البحر، وفي إحدى تلك الرحلات مرت جين أوستن بمرحلة تفتح مشاعرها، ولم تعرف تلك العلاقة إلا بعد موتها، اثر حديث شقيقتها كاساندرا عنها، ووصفت الشاب بكونه جيداً جداً ولكنه خاطب غير ناجح.

وبعد فترة وجيزة، مات الشاب، حسب رواية كاساندرا، ولا توجد دلائل تشير إلى حزن جين أوستن بما حدث وكانت آنذاك تبلغ الـ 27 من عمرها.

أما الحادثة الثانية فهي تقدم (هاريس بيغ للزواج بها وكان يصغرها بستة أعوام وكان ذلك في عام 1802، عندما كانت تقضي عطلة في منزل عائلة بيغ، ووافقت جين على الزواج به، على الرغم من عدم إحساسها بحبه، ولكنها في اليوم التالي غيرت رأيها، وعادت مع شقيقتها إلى منزل العائلة.

وفي عام 1803، باعت أوستن روايتها (دير نورثيغر) لأحد الناشرين وكانت تحمل أولاً عنوان (سوزانا وتقاضت مبلغ 10 باوندات، ولكن الناشر آثر عدم نشرها (ولم تطبع الرواية إلا بعد 14 سنة).

وفي عام 1805، توفي والدها وأصبح اعتماد العائلة على الرجال فيها – حوالي 450 باوند في العام، وسينعكس ذلك في روايتها، (كبرياء وتحامل).

وفي أعقاب عودة الأسرة الى هامبشاير، عاودت أوستن نشاطها الأدبي، لإعادة كتابة رواية (إحساس وتحسس) التي طبعت عام 1811، وظهرت الرواية اولاً باسم مستعار، تأليف (إحدى السيدات). وسرعان ما عرفت الأسرة بالأمر، وحصلت أوستن من الطبعة الأولى على 140 باوند.

وإثر ذلك النجاح، عادت لتراجع رواية (كبرياء وهوى) وبعد عام 1813، بدأت أسرتها وأقاربها، يعرفون أنها كاتبة تلك الروايات، بعد انتشار اسمها والكتابات الجيدة التي ظهرت لها في الصحف المحلية، وبدأت دور النشر تعيد نشر رواياتها، إضافة إلى نشرها رواية (حديقة مانسفيلد -1814، ونفذت بعد ستة أشهر، وبدأت إثرها في كتابة (إيما)، وعمل شقيقها هنري كوسيط بينها وبين الناشرين.

وفي عام 1817، بدأت في كتابة رواية جديدة بعنوان (سانديشن)، ولكنها تخلت عنها في آذار وكتبت وصيتها، تاركة ما تملك لشقيقتها كاساندرا، وفي أيار نقلت إلى المستشفى للعلاج وتوفيت في الـ 18 من تموز عام 1817 عن عمر 41 سنة وتركت للعالم رواياتها.

(بحث خاص)

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top