تراثيات معاصرة

احمد المهنا 2013/01/29 08:00:00 م

تراثيات معاصرة

حلقة هذا اليوم من سلسلة ( تراثيات معاصرة) تضم، كالعادة، مختارات نثرية من كتاب (البصائر والذخائر) لأبي حيان التوحيدي. وهي هذه المرة تبدأ بشكوى مرة من الحال وتنتهي بكدية مخففة بطرفة.
- قيل لأشعب: كيف ترى اهل دهرك؟ قال: يسالوننا عن أحاديث الملوك ويُعْطُون عطاء العبيد.
- قال زيد بن علي: الداعي الى الله بغير عمل كالرامي بغير وَتَر.
- كان الباقر عليه السلام يقول: سلاح اللئام قبح الكلام.
- كان عطاء السُّلَمي يدعو قائلا: اللهم ارحم غربتي في الدنيا، ومصرعي عند الموت، ووحشتي في القبر.
- سئل صوفي: أين حطَّ العارفون رحالهم؟ قال: حيث ناجاهم الحق وبدا لهم.
- وسئل صوفي آخر: كيف أنت؟ قال: طلبتُ فلم أرزق، وحُرِمت فلم أصْبِر.
- قيل لمدينيَّة: أيهما أحب اليك النَّيكُ أم التمر؟ قالت: التمر ما أحببته قط.
- قال بزرجمهر: إياك وقرناءَ السوء، فإنك إن عملت قالوا راءَيتَ، وإن فصَّرت قالوا أثِمتَ، وإن بكيت قالوا بهتَّ، وإن ضحكت قالوا جَهِلتَ، وإن نطقت قالوا تكلَّفت، وإن سكت قالوا عييت، وإن اقتصدت قالوا بخِلت.
- وله أيضا: الطمأنينة الى أحد قبل الاختبار حُمق.
- قيل لفيلسوف: أين مسكن الخير والجود؟ قال: أنفس الحكماء.
- قال عبد الله بن مسعود: تعوَّدوا الخير فإنما الخير عادة.
- قال بعض السلف: إنكم لا تنالون ما تحبون إلا بالصبر على ما تكرهون، ولا تبلُغون ما تهوون إلا بترك ما تشتهون.
- سئل بعض السلف: ما شيءٌ أوسع من الأرض؟ قال: الحق، قيل فما شيء اثقل من السماء؟ قال: الأمانة والبُهتان على البريء، قيل: فما شيء أغنى من البحر؟ قال: القانع، قيل فما شيء أقسى من الحجر؟ قال: قلب الكافر، قيل فما شيء أحرُّ من النار؟ قال: شرَهُ الحريص، قيل: فما أبرد من الزمهرير؟ قال: اليأس، قيل فما أضعف من اليتيم؟ قال: النَّمَّام.
- قال المدائني: تذاكر قوم من ظراف البصرة الحسد، فقال رجل ان الناس ربما حسدوا على الصَّلْب، فأنكروا ذلك، ثم جاءهم بعد ايام وقال ان الخليفة امر أن يصلب الأحنف، ومالك بن مِسْمَع، وقيس بن الهيثم، وحجَّام يعرف بحمدان، فقالوا: هذا الخبيث يُصلبُ مع هؤلاء؟! فقال: ألم أقل إن الناس يَحْسدُون على الصلب؟!
- قال بعض الصالحين: من أذنب وهو يضحك دخل النار وهو يبكي، ومن أذنب وهو يبكي دخل الجنة وهو يضحك.
- وصف أعرابي رجلا فقال: إنْ أتيتَهُ احتجب، وإن غبتَ عنه عتب، وإن عاتبتَه غضِب.
- من أقوال صاحب كليلة ودمنة: الدنيا كالماء المِلْح متى يزدد شاربُه منه ريا يزدد ظمأ وعطشا.
الأدب يُذهِبُ عن العاقل السُّكْر، ويزيد الأحمق سُكرا، كالنهار يزيد البصير بصرا، ويزيد الخفاش سوء بصر. المودَّةُ بين الصالحين سريع اتصالها بطيء انقطاعُها، والمودة بين الأشرار سريع انقطاعها بطيء اتصالها.
- قال أحمد بن المعذَّل لأخيه عبد الصمد: أنت كالإصبع الزائدة، إنْ تُركت شانت، وإن قُطعت آلمت.
- قال منصور بن عمار: لا أبيع الحكمة الا بحسن الاستماع، ولا آخذ عليها ثمنا إلا فَهْمَ القلوب.
- اعترض رجلٌ المأمون فقال: يا أمير المؤمنين أنا رجل من العرب، قال: ما ذاك بعجب، قال: وإني أريد الحج، قال: الطريق أمامك نَهْجن قال: ليست لي نفقة، قال: قد سقط عنك الفَرْض، قال: إني جئتك مُستجديا لا مُسْتَفتيا، فضحك المأمون وأمر له بصلةِ.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top