تراثيات معاصرة

احمد المهنا 2013/02/05 08:00:00 م

تراثيات معاصرة

هذه حلقة أخرى من سلسلة (تراثيات معاصرة) الاسبوعية، التي تضم مختارات نثرية من كتاب أبي حيان التوحيدي الشهير( البصائر والذخائر). ولعل أبرز ما في حلقة اليوم أهاج صوبت سهام نقدها الى الاستبداد والفقر والنفاق والغرور.
- وصف أعرابي رجلا فقال: فيه جَوْرٌ مع الأَكْفاء، وعجزٌ عن الأعداء، وإسراعٌ الى الضعفاء، وكَلَبٌ على الفقراء، وإقدامٌ على البَرِيَّة، واهتضامٌ للرعية.
- قال أعرابي: أنت تنظر بعين قد منعها الهوى من العدل، وتقول بلسان قد حالتِ المحاباةُ بينه وبين تحري الحق.
- مدح رجل رجلا عند الفضل بن الربيع، فقال له الفضل: يا عدو الله، ألم تذكره عندي بكل قبيح؟ فقال: ذاك في السر، جُعِلْتُ فداك.
- قال رجل للوليد بن عبد الملك: إن فلانا نال منك، فرد عليه: أتريد أن تقتص أوتارك من الناس بي؟
- قال شبيب بن شَيْبَة: إخوانُ الصدق خيرُ مكاسب الدنيا، هم زينةٌ في الرخاء، وعُدَّةٌ في البلاء.
- كاتب: عقدوا ألوية الفتنة، وأطلقوا أعنَّة البِدعة.
- قال خالد بن صفوان: من صحب السلطان بالصحة والنصيحة كان أكثر عدوا له ممن صحبه بالغش والخيانة، لأنه يجتمع على الناصح عدو الوالي وصديقه بالعداوة والحسد، فصديق الوالي ينافسه في منزلته، وعدوه يعاديه لعداوته.
- قال طبيب: الدواء الذي لا داء معه أن تقعد على الطعام وأنت تشتهيه، وتتركه وأنت تشتهيه.
- قال الربيع بن خُثَيْم : لو كانت الذنوب تفوح لما جلس أحد الى أحد.
- قال بعض السلف: إذا افتقر الرجل اتَّهمه من كان له مؤتَمِنا، وأساء الظنَّ من كان ظنه به حسنا، وإن أذنب غيرُهُ سبقت الظِّنة إليه، وليست كلمة هي للغني مديح الا وهي للفقير ذم، إن كان حليما سمي ضعيفا، وإن كان وقورا سمي بليدا، وإن كان صموتا سمي عييا، وإن كان لَسِنا سمي مهذارا، وإن كان شجاعا سمي أهوجَ.
- قال بعض الأدباء: الفقر سالبٌ للعقل والمروءة، مَذْهَبَةٌ للعلم والأدب، مَعْدِنٌ للتهم، جامع للمكاره، لأن صاحبه لا يجد بدا من اطراح الحياء، ومن ذهب حياؤه ذهب سروره، ومن ذهب سروره مُقِت، ومن مُقِت أوذي، ومن أوذي حزن، ومن حزن ذهب عقله، واستُتكِرَ حِفْظُه وفَهْمُه، وكان الأمر عليه لا له.
- قيل للحسن: ما التوكُّل؟ قال: أنْ لا يكون شيءٌ في قلب العبد أوثقُ من ربه.
- هنأ رجل فتى أراد البناء على أهله فقال: بالبركة وشدة الحركة والظفر عند المعركة.
- قال مصعب بن الزبير: لا يَصْدُقُ القتالَ إلا ثلاثة: مستبصرٌ في دينه، أو غيرانُ على النساء، أو ممتعضٌ من ذل.
- قال ابراهيم بن عباس: الناس ثلاثة، رجل فوقك، ورجل دونك، ورجل مثلك، فتكبُّرُك على من هو فوقك جنون، وعلى من هو دونك لؤم، وعلى من هو مثلك ظلم.
- قال عُرْوَة بن الزبير: كان الرجل فيما مضى اذا أراد أن يشين جاره أو صاحبه طلب حاجة الى غيره.
- قال بعض السلف: ابذل لصديقك دمك ومالك، ولمعرفتك رِفدك ومحضرك، ولعدوِّك عدلك وإنصافك.
- قال ابن عباس: ما رأيت رجلا أوليته خيرا إلا اضاءَ ما بيني وبينه، ولا رأيت رجلا فَرَطَ مني إليه سوءٌ إلا أظلمَ ما بيني وبينه.
- قال أبو الدرداء: إياك ودمعةَ اليتيم، ودعوةَ المظلوم، فإنها تسري بالليل والناس نيام.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top