الشاعرة السعودية اعتدال موسى في ضيافة أدباء كربلاء

الشاعرة السعودية اعتدال موسى في ضيافة أدباء كربلاء

في أول أمسية لشاعرة عربية في مدينة كربلاء ضيف اتحاد الأدباء الشاعرة السعودية اعتدال موسى ذكر الله البتي عدت نفسها واحدة من المتناثرات في الحرف وانها تسعى للمغامرة وطرق أبواب الشعر وان المرأة العربية قادرة على النجاح إذا ما تمكنت من الصمود أمام العادات التقاليد وحتى االتابوات

وفي بداية الأمسية قال مقدمها الشاعر سلام محمد البناء  أن غصة البعد وألم الغربة الروحية كان له الأثر الأول في عبور الشاعرة عتبة الأدب وولوج عالم الشعر وكانت البوابة الأولى هي الشعر العامي الذي كان له السبق في احتضان أفكار وأحاسيس الشاعرة اعتدال موسى في تسعينيات القرن الماضي وكانت انتقالتها الى الشعر العمودي كونه بحسب رأيها أرث عربي أصيل.. وترى إن المرأة تفوق الرجل في تصدير الذات الشعرية الى الآخر كما ونوعا ولاسيما المرأة الاحسائية..ويشير البناي الى ان الشاعرة كتبت للجميع ولم تنس الطفل الذي تعد الكتابة له من أصعب المهام وأقرت بعض نصوصها الشعرية للطفل في المنهج الدراسي التربوي السعودي ويبين ان لها من الإصدارات ما تشير عناوينها الى اهتمامها بالوجد الإنساني والاقتراب الى أحضان الطبيعة مثل :(أينعت الأشجار ) (أغاريد البلابل) (استمطرتك عشقا ) ومسرحية سوسن..  وأخرى تبحث عناوينها في الذات الإنسانية مثل (تراتيل الروح ) ،(الصحوة )

وتحدثت الشاعرة اعتدال عن تجربتها وقالت أنها تشبه التجارب التي تمر على المرأة العربية وهي تجارب تبدأ بخجل ولكنها سرعان ما عرفت انه يجب أن ألج هذا الميدان وان بي من الشجاعة ما يكفي لكي أكون شاعرة وان احتضن الحرف..فكان ميدان الشعر من جهة وميدان الصحافة من جهة أخرى خاصة وان الصحافة تجعلني قريبة من مشاكل ومعاناة الناس وهو ما يجعلني انقل هذا الإحساس الى الشعر..وتشير ..عانيت كثيرا لأني في مجتمع قد لا يختلف عن المجتمعات العربية التي تنظر الى المرأة على أنها غير قادرة على ولوج عالم الإبداع لذلك قررت واصريت على ان أكون اعتدال الشاعرة والإعلامية وكنت أول إعلامية من منطقة الاحساء وهو أمر لم يكن هينا لأنه من الصعوبة ان التقي برجل مسؤول لا يقبل ان تتحدث معه امرأة ولكن الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي سهلت لنا الكثير..وتشير ان المرأة العربية قادرة على اخذ مكانتها وأنها لا تقل عن المرأة في العالم سوى انها محكومة بعادات وتقاليد هي ايضا بسببها لانها استسلمت  لها..وتوضح ان الأمر اخذ منها الكثير حتى وصلت الى ما وصلت اليه لتقرأ في دول عديدة ولكن حلم العراق كان يكبر وحلم ان اقرأ في كربلاء كان هو اعز الأمنيات..وتوضح ان أفضل المفاجآت التي صادفتها في حياتها هي ان وزارة التربية والتعليم السعودية اختارت نصين من نصوصها لتكون ضمن المناهج الدراسية وهو أمر يدعو الى الفخر ليس لي بل للمرأة السعودية والعربية.

وقرأت الشاعرة العديد من نصوصها التي اتصفت بكونها قصائد عمودية وكان اغلبها عن الوطن والمرأة والتحرر مثلما قرأت قصائد غزل امتازت ببوح جميل

وشهدت الأمسية العديد من المداخلات التي بدأتها  الإعلامية علياء بسؤال عن الطريق الذي سلكته ولماذا الشعر ثم قالت انها شاعرة قوية تمكنت من مواجهة سيل من العقبات في مجتمع يمتاز بحدة العادات وهو أمر يحسب لها..وقال الشاعر المصري رفعت المنوفي ان الشاعرة تمتاز بقوة مفردتها وهو أمر يدعونا الى أن نحترم الذائقة الشعرية العربية التي تغزلها المرأة العربية..ويضيف في الوطن العربي شاعرات عربيات على مستوى عالمي وهن قادرات على الظهور والمواجهة ولكن الآمر يحتاج الى صبر وإرادة وليس الى استسلام

وعد الروائي علي لفتة سعيد حضور الشاعرة السعودية الى العراق بمثابة مرآة نرى فيها داخلنا الذي لم يثمر عن إنتاج شاعرات عراقيات في المدينة ويكسر حاجز الخوف والعادات والتقاليد.وأضاف ان الشاعرة اعتدال ربما أنموذج للمرأة التي تواجه انغلاق المجتمعات المتزمتة فكيف ونحن نعيش في مجتمع في الأقل غير متزمت ولكنه محكوم بعادات وتقاليد يمكن ان نتجاوزها..وتمنى سعيد لو الاتحاد بادر الى الاتصال بمنظمات المجتمع المدني النسوية لكي تحضر النساء الى الأمسية لعل التأثير يأخذ مفعوله ونرى شاعرات عراقيات يكتبن الشعر في البيوت وقد اخرجن الى الواقع.

كما شهت الأمسية مداخلات أخرى شارك فيها مقداد الخفاجي والقاص حمودي الكناني والشاعر عادل الصويري والشاعر نعيم الصياد

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top