 ثامر الهيمص

ثامر الهيمص 2013/04/24 09:01:00 م

  ثامر الهيمص

هذه الكلمة ( تبييض الأخطاء) تم اقتباسها من كتاب علي حرب ( المصالح والمصائر ) ص56 عن عالم الاجتماع الفرنسي اولريش بك فالتستر على الأخطاء والمساوئ تفعل فعلها مضاعفة فهذه الأرضية هي المناسبة لتبييض الأموال وشرطها الأساس ولغيرها من المساوئ في عالم الجريمة المالية وغير المالية  .                                                                                                                   وبعد أن حبونا في عالم الديمقراطية ولانزال غير منخرطين تماماً في صميمها وآلياتها وسلوكياتها مواكبين العالم الحر العريق ومقلدين وبقادة غير ديمقراطيين داخل أحزابهم على الأغلب أي جميع ديمقراطيي بريمر. ومصاحبة لذلك قدسية السوق كرد فعل متطرف على النظام الشمولي باقتصاده الذي أحكم القبضة خصوصاً في الحصار ، انفلت الخناق وأصبح للسوق طالبانيين متزمتن له ويتهم من يبدي ملاحظة على الانفلات والفرهود الذي أسهم فيه المحررون الأميركان باعترافاتهم الأخيرة ولازالوا من المشمولين بتبييض الأخطاء بعد آن هربوا وغسلوا واختلسوا ثم انتقل الفايروس وهو غني عن ذكر فعالياته خلال العقد المنصرم.  
لتواجهه النزاهة وهي بين (طبخ النارين) وحيدة وعليها معرفة الخطأ وتحديده وهي تعلم أن صاحبه ربما مشمول بالتبييض ، أي تسير في حقل الألغام ولكي لا تذهب بعيداً وعميقاً وعلى الأقل نلعب بالمكشوف فالنزاهة تنادي بأعلى صوت برغم خجله ولكن لا حول لها بخصوص موضوع الاستدعاء وكما صرحت أخيراً أن ( 30% لازالوا محميين ) ، أما السنوات السابقة وفي عام ( 2010) إذ قدم  34%  من أعضاء مجلس الأمة ذممهم المالية  .  أجمالاً استجاب  53%  من دورتي  ( 2006  ــ 2010 )  من النواب.  والباقي يشملهم نظام تبييض الأخطاء  إذن.
ألم يساعد هذا النظام ويؤدي إلى تبييض وغسيل للأموال؟  
والذي يدعم هذا النظام ( في القطاع العام ) كما جاء في مقدمة تقرير النزاهة للعام  2010  هو معاناة هذا القطاع من قلة خبرة وكفاءة ونزاهة قسم كبير من قياداته والتدخل غير القانوني في أعماله والضغط عليه من الأحزاب أو الجماعات الخارجية على القانون لتحقيق مصالح غير شرعية . لاشك أن هذا الحال مساعد للنظام الخاص بالتبييض (أخطاء ومالاً) وهكذا باقي المشمولين بالكشف المالي.
كما تشكو النزاهة من ضغوط سياسية واجتماعية وعشائرية. ولا يفوتنا أن نعرج على قانون العفو الذي يطبق هذا النظام بأمانه فقانون العفو العام  2008 شمل ( 903 ) متهمين في دعاوى بلغ عددها ( 316 دعوى جزائية ) بلغت قيمة الفساد نحو سبعة مليارات دينار.  ألم يكن العفو مسنداً جيداً لنظام تبييض الأخطاء هذا في عام ( 2010) فقط ففي عام  2008 بلغوا ( 2772 ) متهماً وفي عام ( 2009 ) 498 متهماً.
أن هذا التقليد المترسخ منذ سنوات ليس على صعيد تبييض الأموال يعمل بل على جميع الأصعدة من مخالفات وحتى مدى دستورية الامتيازات التي  هي أيضاً حاضنة وحماية للمشمولين بنظام تبييض الأخطاء  على الأقل من خلال الجواز الدبلوماسي.
الآن بعد بدأنا نسمع عن مطاردات لهؤلاء أمريكيا وعراقياً مع دفع الانتربول الذي قد يفيدنا بالتنسيق مع أساتذة العملية الأميركان ومن جاء بقطارهم علنا نحصل على مال الشعب.  وفي الختام لابد أن نقول أن هذه الأموال وكما يقال يعود قسم منها مفخخات ومال سياسي ومؤثر جداً في مواسمنا الانتخابية على الأقل والساعية للدخول في عملية التقسيم الناعم أو الخشن.  فهي إذن مصلحة حكومية ثم شعبية في مكافحة نظام تبييض الأخطاء أملين حقاً أن لا تكون هناك (لحية مسرّحة) في دولة قانون متكاملة هدفها الأساس تبييض الوجوه أمام شعب لا يرحم ولو إلى حين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top